تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولو وجبت الجمعة فصلى الظهر وجب عليه السعي . فإن أدركها وإلا أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأولى . ولو تيقن أن الوقت يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة .
شرح
سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر بها ، فإن أدركته وهو يتشهد فصل أربعا " ( 1 ) . قال المصنف في المعتبر : وقوله في الأصل ( 2 ) : تقضى ظهرا ، يريد به وظيفة الوقت لا الجمعة ( 3 ) . قوله : ( ولو وجبت الجمعة فصلى الظهر وجب عليه السعي ، فإن أدركها وإلا أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأولى ) . وذلك لأن الآتي بها آت بغير الواجب فلا يخرج من العهدة ، ويجب عليه الإتيان بالجمعة مع الإمكان ، وإلا أعاد الظهر ، لأن الأولى لم تكن صحيحة إذ لم يكن مخاطبا بها . ولا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ، ولا بين أن يظهر في نفس الأمر عدم الوجوب أو لا . نعم لم صلى الظهر ناسيا وظهر عدم التمكن من الجمعة أمكن القول بالإجزاء . ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها قبل خروجه ، فهل يجوز له تعجيل الظهر والاجتزاء بها وإن تمت الجمعة بعد ذلك ؟ أم يجب الصبر إلى أن يظهر الحال ؟ وجهان أجودهما الثاني ، لأن الواجب بالأصل هو الجمعة ، وإنما يشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكن من الجمعة في الوقت . قوله : ( ولو تيقن أن الوقت يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة ) . الضابط في ذلك تيقن اتساع الوقت للقدر الواجب من الخطبتين والصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 244 / 659 ، الاستبصار 1 : 422 / 1625 ، الوسائل 5 : 41 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 5 . ( 2 ) أي : المختصر النافع . ( 3 ) المعتبر 2 : 277 .