تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وتفوت الجمعة بفوات الوقت ، ثم لا تقضى جمعة إنما تقضى ظهرا .
شرح
إطلاق العبارة يقتضي وجوب إكمالها بمجرد التلبس بها في الوقت ولو بالتكبير ، وبه صرح الشيخ - رحمه الله - ( 1 ) وجماعة . واحتج عليه في المعتبر بأن الوجوب يتحقق باستكمال الشرائط فيجب إتمامها ( 2 ) . ويتوجه عليه : أن التكليف بفعل موقت يستدعي زمانا يسعه ، لامتناع التكليف بالمحال ، ولا يشرع فعله في خارجه إلا أن يثبت من الشارع شرعية فعله خارج الوقت . ومن ثم اعتبر العلامة ( 3 ) ومن تأخر عنه ( 4 ) إدراك الركعة في الوقت كاليومية ، لعموم قوله عليه السلام : " من أدرك من الوقت ركعة فكمن أدرك الوقت كله " ( 5 ) وهو أولى . قوله : ( وتفوت الجمعة بفوات الوقت ، ثم لا تقضى جمعة إنما تقضى ظهرا ) . المراد أنه مع فوات وقت الجمعة تجب صلاة الظهر أداءا إن كان الوقت باقيا ، وقضاءا بعد خروجه ، وهو إجماع أهل العلم ، ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا " ( 6 ) . وفي صحيحة عبد الرحمن العرزمي : " إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 236 ، والمبسوط 1 : 145 . ( 2 ) المعتبر 2 : 277 ( 3 ) المختلف : 108 ، والمنتهى 1 : 321 . ( 4 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 235 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 33 ، وروض الجنان 284 . ( 5 ) تفرد بروايتها في المعتبر 2 : 47 . ( 6 ) الكافي 3 : 427 / 1 ، التهذيب 3 : 243 / 656 ، الاستبصار 1 : 421 / 1622 الوسائل 5 : 41 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 3 .
مدارك الأحكام — صفحة 14 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث