فأما لو لم يحضر الخطبة وأول الصلاة وأدرك مع الإمام ركعة صلى
جمعة .
شرح
أنه يدرك ركعة بعد الخطبتين ، لعموم من أدرك ( 1 ) ، بل صرح العلامة في النهاية
بوجوب الدخول في الصلاة مع إدراك الخطبتين وتكبيرة الإحرام خاصة ( 2 ) . وهو
بعيد .
قوله : ( وأما لو لم يحضر الخطبة وأول الصلاة وأدرك مع الإمام ركعة
صلى جمعة ) .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا ووافقنا عليه أكثر العامة ( 3 ) . والمستند فيه
روايات . منها صحيحة الفضل بن عبد الملك قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : " من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة " ( 4 ) .
وصحيحة عبد الرحمن العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال
إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر
فيها فإن أدركته وهو يتشهد فصل أربعا " ( 5 ) .
وحسنة الحلبي : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن لم يدرك
الخطبة يوم الجمعة فقال : " يصلي ركعتين ، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها
فليصل أربعا وقال : " إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد
أدركت الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 11 : 141 : أول من صرح بذلك الفاضل في بعض كتبه ، وتبعه من تأخر عنه
لعموم من أدرك ركعة .
( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 11 .
( 3 ) منهم الشافعي في الأم 1 : 206 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 2 : 158 ، 177 ،
والغمراوي في السراج الوهاج : 90 .
( 4 ) التهذيب 3 : 161 / 346 ، الوسائل 5 : 41 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 3 : 244 / 659 ، الاستبصار 1 : 422 / 1625 ، الوسائل 5 : 41 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 26 ح 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 427 / 1 ، التهذيب 3 : 243 / 656 ، الاستبصار 1 : 421 / 1622 ،
الوسائل 5 : 41 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 3 .