تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وإن تيقن أو غلب على ظنه أن الوقت لا يتسع لذلك فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهرا .
شرح
دون المسنون منهما . قيل : وكذا تجب الجمعة مع ظن اتساع الوقت والشك في السعة وعدمها لأصالة بقاء الوقت ( 1 ) . ويشكل بأن الواجب الموقت يعتبر وقوعه في الوقت ، فمع الشك فيه لا يحصل يقين البراءة بالفعل ، والاستصحاب هنا إنما يفيد ظن البقاء وهو غير كاف في ذلك . قوله : ( وإن تيقن أو غلب على ظنه أن الوقت لا يتسع لذلك فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهرا ) . هذا بظاهره مناف لما سبق من أن من تلبس بالجمعة في الوقت يجب عليه إتمامها ، فإنه يقتضي بإطلاقه جوز الشروع فيها مع ضيق الوقت . وأجيب عنه بأن الشروع فيها إنما يشرع إذا ظن إدراك جميعها ، لأنها لا يشرع فيها القضاء ، وإنما وجب الإكمال مع التلبس بها في الوقت للنهي عن إبطال العمل ( 2 ) . وأورد عليه أن قوله عليه السلام : " من أدرك من الوقت ركعة " يعم الجميع ( 3 ) . وأجيب بأن هذا الحديث مقيد بقيد مستفاد من خارج ، وهو كون الوقت صالحا للفعل ، للقطع بأن ما لا يصلح للفعل يمتنع وقوعه فيه ( 4 ) . وفيه نظر فإنه إن أريد بصلاحية الوقت للفعل إمكان إيقاعه فيه فهو متحقق هنا ، وإن أريد غير ذلك فلا دليل عليه . ومن ثم ذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب الدخول في الصلاة متى علم
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 130 . ( 2 ) كما في جامع المقاصد 1 : 130 . ( 3 ) كما في جامع المقاصد 1 : 130 . ( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 130 .