تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو خرج الوقت وهو فيها أتم جمعة ، إماما كان أو مأموما .
شرح
ويدفعه ما رواه ابن بابويه مرسلا ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة " ( 1 ) وما رواه الفضيل ابن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " والصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول " ( 2 ) . ورده المصنف في المعتبر أيضا برواية ابن سنان المتقدمة المتضمنة لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب في الفئ الأول " فيقول جبرائيل يا محمد قد زالت الشمس فأنزل وصل " ( 3 ) قال : وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرائيل ونزوله عليه السلام ودعائه أمام الصلاة ، ولو كان مضيقا لما جاز ذلك ( 4 ) . وقال ابن إدريس يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر ، لتحقق البدلية وأصالة البقاء ( 5 ) . واختاره الشهيد في الدروس والبيان ( 6 ) . وفيه إطراح للأخبار رأسا . وقال الجعفي : وقتها ساعة من النهار ( 7 ) . وهو الظاهر من الأخبار ( 8 ) . والمسألة قوية الإشكال ، والاحتياط للدين يقتضي المبادرة إلى فعلها عند تحقق الزوال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال . قوله : ( ولو خرج الوقت وهو فيها أتمها جمعة ، إماما كان أو مأموما ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 267 / 1223 ، الوسائل 5 : 19 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 13 ، وفيهما : أول وقت . ( 2 ) الكافي 3 : 274 / 2 ، الوسائل 3 : 100 أبواب المواقيت ب 7 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 12 / 42 ، الوسائل 5 : 18 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 4 . ( 4 ) المعتبر 2 : 276 . ( 5 ) السرائر : 66 . ( 6 ) الدروس : 42 ، والبيان : 101 . ( 7 ) ما نقله عنه في الذكرى : 235 . ( 8 ) الوسائل 5 : 17 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 .