تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت " ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرائيل : يا محمد قد زالت فأنزل وصل " ( 2 ) . ولم أقف للقول بجواز التقديم على حجة يعتد بها . واستدل له في التذكرة والمنتهى ( 3 ) بما رواه العامة عن وكيع الأسلمي ، قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار ( 4 ) . وهو مستند ضعيف ، فإن فعل أبي بكر ليس حجة ، خصوصا مع مخالفته لفعل الرسول صلى الله عليه وآله . وثانيتهما : أن وقت صلاة الجمعة يخرج بصيرورة ظل كل شئ مثله ، وهو اختيار أكثر الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع . ( 5 ) قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى : ولم نقف لهم على حجة ، إلا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي في هذا الوقت . قال : ولا دلالة فيه ، لأن الوقت الذي كان يصلي فيه ينقص عن هذا القدر غالبا ، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص ( 6 ) . وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد فاتت ولزم أداؤها ظهرا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 284 / 1136 ، الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 ( 2 ) التهذيب 3 : 12 / 42 ، الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 1 ( 3 ) التذكرة 1 : 143 ، والمنتهى 1 : 318 ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 17 / 1 ( 5 ) المنتهى 1 : 318 ( 6 ) الذكرى : 235 ( 7 ) الكافي في الفقه : 153 .