شرح
بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت " ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر
شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرائيل : يا محمد قد زالت فأنزل
وصل " ( 2 ) .
ولم أقف للقول بجواز التقديم على حجة يعتد بها . واستدل له في التذكرة
والمنتهى ( 3 ) بما رواه العامة عن وكيع الأسلمي ، قال : شهدت الجمعة مع أبي
بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار ( 4 ) . وهو مستند ضعيف ، فإن
فعل أبي بكر ليس حجة ، خصوصا مع مخالفته لفعل الرسول صلى الله عليه
وآله .
وثانيتهما : أن وقت صلاة الجمعة يخرج بصيرورة ظل كل شئ مثله ، وهو
اختيار أكثر الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع . ( 5 )
قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى : ولم نقف لهم على حجة ، إلا أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي في هذا الوقت . قال : ولا دلالة فيه ، لأن
الوقت الذي كان يصلي فيه ينقص عن هذا القدر غالبا ، ولم يقل أحد بالتوقيت
بذلك الناقص ( 6 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد
فاتت ولزم أداؤها ظهرا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 284 / 1136 ، الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1
( 2 ) التهذيب 3 : 12 / 42 ، الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 1
( 3 ) التذكرة 1 : 143 ، والمنتهى 1 : 318
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 17 / 1
( 5 ) المنتهى 1 : 318
( 6 ) الذكرى : 235
( 7 ) الكافي في الفقه : 153 .