تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الحاضرة لأنها أهم في نظر الشرع ، وقال في الذكرى : إنه لا خلاف فيه ( 1 ) . وإن اتسع الوقتان كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء عند أكثر الأصحاب ، وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ولا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة ( 2 ) . وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، والمعتمد الأول . لنا : أنهما واجبان اجتمعا ووقتهما موسع فيتخير المكلف بينهما ، ولنا أيضا أن فيه جمعا بين ما تضمن الأمر بتقديم الفريضة كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال : " ابدأ بالفريضة " ( 4 ) وبين ما تضمن الأمر بتقديم الكسوف كصحيحة محمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام ، قالا : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى " ( 5 ) . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : لو خشي فوات الحاضرة قدمها على الكسوف ، ولو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة وخشي لو أتم فوات الحاضرة قطع إجماعا وصلى الحاضرة ، ثم أتم صلاة الكسوف من حيث قطع على ما نص عليه
هامش
( 1 ) الذكرى : 246 . ( 2 ) الفقيه 1 : 347 . ( 3 ) النهاية : 137 . ( 4 ) الكافي 3 : 464 / 5 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 1 . ( 5 ) الفقيه 1 : 346 / 1530 ، الوسائل 5 : 148 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 145 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث