تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الشيخان ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وابن بابويه ( 3 ) ، وأتباعهم ( 4 ) ، لصحيحة بريد ومحمد بن مسلم المتقدمة ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة فقال : " إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، ثم عد فيها " ( 5 ) . وفي الصحيح ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة فقال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم " ( 6 ) . وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن من قطع صلاة الكسوف لخوف فوات الفريضة يجب عليه استئنافها من رأس ( 7 ) ، واختاره في الذكرى قال : لأن البناء بعد تخلل الصلاة الأجنبية لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع ، والاعتذار بأن الفعل الكثير مغتفر هنا لعدم منافاته الصلاة بعيد ، فإنا لم نبطلها بالفعل الكثير بل بحكم الشرع بالإبطال والشروع في الحاضرة ، فإذا فرغ منها فقد أتى بما يخل بنظم صلاة الكسوف فتجب إعادتها من رأس تحصيلا ليقين البراءة ( 8 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو مدفوع بالنصوص الصحيحة ، المتضمنة للبناء ، السالمة من المعارض . الثاني : قال الصدوق - رحمه الله - فيمن لا يحضره الفقيه : وإذا كان في
هامش
( 1 ) نقله عن المفيد في الذكرى : 246 ، والشيخ في النهاية : 137 . ( 2 ) جمل العلم والعمل : 66 ، 75 . ( 3 ) الفقيه 1 : 347 . ( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 125 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 156 . ( 5 ) التهذيب 3 : 155 / 332 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 2 . ( 6 ) التهذيب 3 : 293 / 888 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 3 . ( 7 ) المبسوط 1 : 172 . ( 8 ) الذكرى : 247 .
مدارك الأحكام — صفحة 146 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث