تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته ، وأن يقرأ السور الطوال مع سعة الوقت ،
شرح
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد " ( 1 ) . ولنا على انتفاء الوجوب قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي " ( 2 ) . وقد يقال : إن الجمع بين الروايتين يقتضي القول بوجوب الإعادة أو الدعاء تخييرا ، إلا أني لا أعلم به قائلا . قوله : ( وأن يكون ركوعه بمقدار زمان قراءته ، ويقرأ السور الطوال مع سعة الوقت ) . يدل على ذلك مضافا ، إلى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف فقال : " عشر ركعات وأربع سجدات ، يقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك : قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ؟ قال : " فليقرأ ستين آية في كل ركعة " ( 3 ) وفي طريق هذه الرواية ضعف ( 4 ) . ومقتضي صحيحة زرارة وابن مسلم المتقدمة أن قراءة السور الطوال إنما يستحب إذا لم يكن إماما يشق على من خلفه ، وإلا كان التخفيف أولى ، ولا بأس به . واحترز المصنف بقوله : مع سعة الوقت ، عما إذا ضاق عن ذلك فإنه لا تجوز الإطالة المقتضية لخروجه قبل الإكمال ، كما لا يجوز في الفرائض الموقتة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 156 / 334 ، الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 1 . ( 2 ) المتقدمة في 138 . ( 3 ) التهذيب 3 : 294 / 890 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 2 . ( 4 ) الظاهر أن وجه الضعف هو وقوع علي بن أبي حمزة البطائني في طريقها وهو واقفي - راجع رجال النجاشي : 249 / 456 ، ورجال الطوسي : 353 ، والفهرست : 96 / 408 .