وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته ، وأن يقرأ السور الطوال مع
سعة الوقت ،
شرح
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي
فأعد " ( 1 ) .
ولنا على انتفاء الوجوب قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم : " فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي " ( 2 ) .
وقد يقال : إن الجمع بين الروايتين يقتضي القول بوجوب الإعادة أو
الدعاء تخييرا ، إلا أني لا أعلم به قائلا .
قوله : ( وأن يكون ركوعه بمقدار زمان قراءته ، ويقرأ السور الطوال
مع سعة الوقت ) .
يدل على ذلك مضافا ، إلى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ما رواه
الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف فقال : " عشر ركعات
وأربع سجدات ، يقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل
قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك : قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ؟ قال :
" فليقرأ ستين آية في كل ركعة " ( 3 ) وفي طريق هذه الرواية ضعف ( 4 ) .
ومقتضي صحيحة زرارة وابن مسلم المتقدمة أن قراءة السور الطوال إنما
يستحب إذا لم يكن إماما يشق على من خلفه ، وإلا كان التخفيف أولى ، ولا
بأس به .
واحترز المصنف بقوله : مع سعة الوقت ، عما إذا ضاق عن ذلك فإنه لا
تجوز الإطالة المقتضية لخروجه قبل الإكمال ، كما لا يجوز في الفرائض الموقتة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 156 / 334 ، الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 1 .
( 2 ) المتقدمة في 138 .
( 3 ) التهذيب 3 : 294 / 890 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 2 .
( 4 ) الظاهر أن وجه الضعف هو وقوع علي بن أبي حمزة البطائني في طريقها وهو واقفي - راجع رجال
النجاشي : 249 / 456 ، ورجال الطوسي : 353 ، والفهرست : 96 / 408 .