وأن يكبر عند كل رفع من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول :
سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات .
وأما حكمها فمسائله ثلاث :
الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة كان مخيرا في
الإتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة
أولى ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( وأن يكبر عند كل رفع من كل ركوع ، إلا في الخامس
والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات ) .
يدل على ذلك قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم : " تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع رأسك بتكبيرة إلا في
الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : " سمع الله لمن حمده " فيها ، وتقنت في كل
ركعتين قبل الركوع " ( 1 ) وفي صحيحة الرهط : " والقنوت في الركعة الثانية قبل
الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم في
السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة " ( 2 ) .
وذكر الشهيد في البيان أنه يجزي القنوت على الخامس والعاشر ، وأقله
على العاشر ( 3 ) . ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( الأولى ، إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة كان
مخيرا في الإتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل :
الحاضرة أولى ، والأول أشبه ) .
إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، فإن تضيق وقت إحداهما
تعينت للأداء إجماعا ثم تصلى بعدها ما اتسع وقتها ، وإن تضيقتا قدمت
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 138 .
( 2 ) المتقدمة في ص 137 .
( 3 ) البيان : 118 .