تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأن يكبر عند كل رفع من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات .
وأما حكمها فمسائله ثلاث : الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( وأن يكبر عند كل رفع من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات ) . يدل على ذلك قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : " سمع الله لمن حمده " فيها ، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع " ( 1 ) وفي صحيحة الرهط : " والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم في السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة " ( 2 ) . وذكر الشهيد في البيان أنه يجزي القنوت على الخامس والعاشر ، وأقله على العاشر ( 3 ) . ولم نقف على مأخذه . قوله : ( الأولى ، إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى ، والأول أشبه ) . إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء إجماعا ثم تصلى بعدها ما اتسع وقتها ، وإن تضيقتا قدمت
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 138 . ( 2 ) المتقدمة في ص 137 . ( 3 ) البيان : 118 .
مدارك الأحكام — صفحة 144 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث