وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ،
شرح
هذا موضع وفاق بين العلماء قاله في المعتبر ( 1 ) ، ويدل عليه قوله
عليه السلام في صحيحة الرهط : " إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة
والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله
والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
صليت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر ، وتطول في
صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن
يذهب الكسوف فهو جائز " ( 3 ) .
ولا يخفى أن استحباب الإطالة بمقدار زمان الكسوف إنما يتم مع العلم
بذلك أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي أو غيره ، أما بدونه فربما كان
التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى ، لما في التطويل من التعرض
لخروج الوقت قبل الإتمام .
قوله : ( وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ) .
هذا قول أكثر الأصحاب ، ونقل عن ظاهر المرتضى ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 )
وجوب الإعادة . ومنع ابن إدريس من الإعادة وجوبا واستحبابا ( 6 ) . والمعتمد
الأول .
لنا على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 .
( 2 ) المتقدمة في ص 137 .
( 3 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 2 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 76 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 156 .
( 6 ) السرائر : 72 .