تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ،
شرح
هذا موضع وفاق بين العلماء قاله في المعتبر ( 1 ) ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الرهط : " إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ( 2 ) . وما رواه الشيخ ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا صليت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر ، وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز " ( 3 ) . ولا يخفى أن استحباب الإطالة بمقدار زمان الكسوف إنما يتم مع العلم بذلك أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي أو غيره ، أما بدونه فربما كان التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى ، لما في التطويل من التعرض لخروج الوقت قبل الإتمام . قوله : ( وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ) . هذا قول أكثر الأصحاب ، ونقل عن ظاهر المرتضى ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) وجوب الإعادة . ومنع ابن إدريس من الإعادة وجوبا واستحبابا ( 6 ) . والمعتمد الأول . لنا على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 . ( 2 ) المتقدمة في ص 137 . ( 3 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 2 . ( 4 ) جمل العلم والعمل : 76 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 156 . ( 6 ) السرائر : 72 .
مدارك الأحكام — صفحة 142 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث