وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ،
شرح
الاحتراق ، ولقد أحسن الشهيد في الذكرى حيث قال : إنهما إن أرادا نفي تأكد
الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ، وإن أرادا نفي استحباب
الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع ( 1 ) .
وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمنتفل في هذه الصلاة
وبالعكس كاليومية ( 2 ) ، وهو حسن .
فرع : لو أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول أو في أثنائه أدرك الركعة
بغير إشكال ، ولو لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول فالأصح فوات تلك
الركعة كما نص عليه المصنف في المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ،
لأصالة عدم سقوط فرض مكلف بفعل غيره إلا فيما دل عليه الدليل ، وهو منتف
هنا ، ولأن الدخول معه والحال هذه مستلزم لأحد محذورين : إما تخلف المأموم
عن الإمام إن تدارك الركوع بعد سجود الإمام ، وإما تحمل الإمام الركوع إن
رفض الركوعات وسجد لسجود الإمام .
واحتمل العلامة في التذكرة جواز الدخول معه في هذ الحالة ، فإذا سجد
الإمام لم يسجد هو ، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أول الثانية
ركع معه عن ركعات الأولى ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق
الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية ( 5 ) .
ويشكل بأن فيه تخلف المأموم عن الإمام في ركن وهو السجدتان من غير
ضرورة ، ولا دليل على جوازه .
قوله : ( وإطالة الصلاة بمقدار زمان السكوف ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 246 .
( 2 ) البيان : 117 .
( 3 ) المعتبر 2 : 336 .
( 4 ) التذكرة 1 : 164 ، وتحرير الأحكام : 47 .
( 5 ) التذكرة 1 : 165 .