تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ،
شرح
الاحتراق ، ولقد أحسن الشهيد في الذكرى حيث قال : إنهما إن أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ، وإن أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع ( 1 ) . وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمنتفل في هذه الصلاة وبالعكس كاليومية ( 2 ) ، وهو حسن . فرع : لو أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول أو في أثنائه أدرك الركعة بغير إشكال ، ولو لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول فالأصح فوات تلك الركعة كما نص عليه المصنف في المعتبر ( 3 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ، لأصالة عدم سقوط فرض مكلف بفعل غيره إلا فيما دل عليه الدليل ، وهو منتف هنا ، ولأن الدخول معه والحال هذه مستلزم لأحد محذورين : إما تخلف المأموم عن الإمام إن تدارك الركوع بعد سجود الإمام ، وإما تحمل الإمام الركوع إن رفض الركوعات وسجد لسجود الإمام . واحتمل العلامة في التذكرة جواز الدخول معه في هذ الحالة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو ، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية ( 5 ) . ويشكل بأن فيه تخلف المأموم عن الإمام في ركن وهو السجدتان من غير ضرورة ، ولا دليل على جوازه . قوله : ( وإطالة الصلاة بمقدار زمان السكوف ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 246 . ( 2 ) البيان : 117 . ( 3 ) المعتبر 2 : 336 . ( 4 ) التذكرة 1 : 164 ، وتحرير الأحكام : 47 . ( 5 ) التذكرة 1 : 165 .
مدارك الأحكام — صفحة 141 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث