تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويستحب فيها الجماعة ،
شرح
وأقول : إن في أكثر هذه الصور إشكالا ، فإن مقتضى قوله عليه السلام : " فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت " ( 1 ) تعين القراءة من موضع القطع فلا يكون العدول إلى غيره من السورة ومن غيرها جائزا ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي الاقتصار على قراءة خمس سور في كل ركعة ، أو تفريق سورة على الخمس ، والله تعالى أعلم . قوله : ( ويستحب فيها الجماعة ) . هذا قول علمائنا أجمع قاله في التذكرة ( 2 ) ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الرهط المتقدمة : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه صلاة الكسوف " ( 3 ) وأقل مراتب ذلك الاستحباب . ويدل على جواز الانفراد ما رواه الشيخ ، عن روح بن عبد الرحيم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الكسوف تصلي جماعة ؟ قال : " جماعة وغير جماعة ( 4 ) " . ويتأكد استحباب الجماعة إذا استوعب الاحتراق ، لما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " إذا انكسفت الشمس والقمر ( فانكسف كلها ) ( 5 ) فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام ليصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلي وحده " ( 6 ) . وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة ، وإن احترق بعضه فصلها فرادى ( 7 ) . ولعل مرادهما عدم تأكد الجماعة إذا لم يستوعب
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 138 . ( 2 ) التذكرة 1 : 164 . ( 3 ) في ص 137 . ( 4 ) التهذيب 3 : 292 / 882 ، الوسائل 5 : 157 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 12 ح 1 . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . ( 6 ) التهذيب 3 : 292 / 881 ، الوسائل 5 : 157 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 12 ح 2 . ( 7 ) الصدوق في المقنع : 44 ، ونقله عنهما في المختلف : 118 .
مدارك الأحكام — صفحة 140 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث