تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
كل قيام ، وبين تفريق سورتين على العشر في كل خمس سورة ، وأنه متى أتم السورة وجب قراءة الحمد . وقال ابن إدريس : إذا أكمل السورة استحب له قراءة الحمد ، محتجا بأن الركعات كركعة واحدة ( 1 ) . ورده المصنف في المعتبر بأنه خلاف فتوى الأصحاب والمنقول عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) . وهو كذلك . وربما ظهر من إطلاق الرواية الثانية جواز التفريق بأن يبعض سورة في إحدى الركعتين ويقرأ في الأخرى خمسا ، والجمع في الركعة الواحدة بين الإتمام والتبعيض بأن يتم السورة في القيام الأول مثلا ويبعض السورة ( 3 ) في الأربع البواقي . وفي جواز الركوع قبل إتمامها والحال هذه وجهان ، وكذا الوجهان في جواز إتمامها بعد القيام من السجود لكن لا بد من قراءة الحمد . وذكر الشهيدان أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ، وبين القراءة من أي موضع شاء من السورة متقدما أو متأخرا ، وبين رفضها وقراءة غيرها ( 4 ) . واحتمل في الذكرى أمرا رابعا وهو أن له إعادة البعض الذي قرأه من السورة بعينه قال : فحينئذ هل تجب قراءة الحمد ؟ يحتمل ذلك لابتدائه بسورة ، ويحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجزية فقراءة جميعها أولى ، هذا إن قرأ جميعها ، وإن قرأ بعضها فأشد إشكالا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 72 . ( 2 ) المعتبر 2 : 335 . ( 3 ) في " ض " : سورة . ( 4 ) الشهيد الأول في الذكرى : 245 ، والبيان : 118 ، واللمعة : 39 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 303 ، والمسالك 1 : 37 ، والروضة البهية 1 : 312 . ( 5 ) الذكرى : 245 .
مدارك الأحكام — صفحة 139 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث