شرح
كل قيام ، وبين تفريق سورتين على العشر في كل خمس سورة ، وأنه متى أتم
السورة وجب قراءة الحمد .
وقال ابن إدريس : إذا أكمل السورة استحب له قراءة الحمد ، محتجا بأن
الركعات كركعة واحدة ( 1 ) . ورده المصنف في المعتبر بأنه خلاف فتوى الأصحاب
والمنقول عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) . وهو كذلك .
وربما ظهر من إطلاق الرواية الثانية جواز التفريق بأن يبعض سورة في
إحدى الركعتين ويقرأ في الأخرى خمسا ، والجمع في الركعة الواحدة بين الإتمام
والتبعيض بأن يتم السورة في القيام الأول مثلا ويبعض السورة ( 3 ) في الأربع
البواقي .
وفي جواز الركوع قبل إتمامها والحال هذه وجهان ، وكذا الوجهان في جواز
إتمامها بعد القيام من السجود لكن لا بد من قراءة الحمد .
وذكر الشهيدان أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين
القراءة من موضع القطع ، وبين القراءة من أي موضع شاء من السورة متقدما
أو متأخرا ، وبين رفضها وقراءة غيرها ( 4 ) .
واحتمل في الذكرى أمرا رابعا وهو أن له إعادة البعض الذي قرأه من
السورة بعينه قال : فحينئذ هل تجب قراءة الحمد ؟ يحتمل ذلك لابتدائه
بسورة ، ويحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجزية فقراءة جميعها أولى ، هذا إن قرأ
جميعها ، وإن قرأ بعضها فأشد إشكالا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 72 .
( 2 ) المعتبر 2 : 335 .
( 3 ) في " ض " : سورة .
( 4 ) الشهيد الأول في الذكرى : 245 ، والبيان : 118 ، واللمعة : 39 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : 303 ، والمسالك 1 : 37 ، والروضة البهية 1 : 312 .
( 5 ) الذكرى : 245 .