تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الله لمن حمده " ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى " قال ، قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها ؟ قال : " أجزأه أم القرآن في أول مرة ، وإن قرأ خمس سور ( قرأ ) ( 1 ) مع كل سورة أم الكتاب ، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم في السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة " ( 2 ) قال الشيخ - رحمه الله - : والرهط الذين رووه الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم . وفي الصحيح : عن زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة ؟ وكيف نصليها ؟ فقال : " هي عشر ركعات وأربع سجدات ، تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول : " سمع الله لمن حمده " فيها ، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، وتطول القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي وتجهر بالقراءة " قال ، قلت : كيف القراءة فيها ؟ فقال : " إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب " قال ، وقال : " يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه ، فإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود " ( 3 ) . ويستفاد من هاتين الروايتين التخيير بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) التهذيب 3 : 155 / 333 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 463 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 5 : 150 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 6 .