شرح
الله لمن حمده " ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت
في الأولى " قال ، قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها ؟
قال : " أجزأه أم القرآن في أول مرة ، وإن قرأ خمس سور ( قرأ ) ( 1 ) مع كل سورة
أم الكتاب ، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثم
تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم في السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في
العاشرة " ( 2 ) قال الشيخ - رحمه الله - : والرهط الذين رووه الفضيل وزرارة
وبريد ومحمد بن مسلم .
وفي الصحيح : عن زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : سألنا أبا جعفر
عليه السلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة ؟ وكيف نصليها ؟ فقال : " هي
عشر ركعات وأربع سجدات ، تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، وترفع
رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول : " سمع الله لمن حمده "
فيها ، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، وتطول القنوت والركوع على قدر
القراءة والركوع والسجود ، فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى
ينجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي وتجهر بالقراءة "
قال ، قلت : كيف القراءة فيها ؟ فقال : " إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ
فاتحة الكتاب ، فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ
فاتحة الكتاب " قال ، وقال : " يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا أن
يكون إماما يشق على من خلفه ، فإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك
بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما
سواء في القراءة والركوع والسجود " ( 3 ) .
ويستفاد من هاتين الروايتين التخيير بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 3 : 155 / 333 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 463 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 ، الوسائل 5 : 150 أبواب صلاة
الكسوف والآيات ب 7 ح 6 .