شرح
يخطب بعد الزوال كما سيجئ تحقيقه إن شاء الله ( 1 ) ، وبه قال أكثر الأصحاب .
وقال الشيخ في الخلاف : وفي أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام
الشمس . قال : واختاره علم الهدى رحمه الله ( 2 ) . قال ابن إدريس بعد نقل
ذلك : ولعل شيخنا سمعه من المرتضى مشافهة ( 3 ) . فإن الموجود في مصنفات
السيد موافق للمشهور من عدم جواز إيقاعها قبل تحقق الزوال . والمعتمد
الأول .
لنا : أن الوظائف الشرعية إنما تستفاد من صاحب الشرع فيقتصر على
صفتها المنقولة ، والمنقول من فعله صلى الله عليه وآله أنه كان يصلي الجمعة بعد
الزوال ، فلا تبرأ الذمة إلا بإيقاعها فيه . وتدل عليه أيضا الأخبار المستفيضة ،
كصحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إن من الأمور
أمورا مضيقة وأمورا موسعة ، وإن الوقت وقتان ، الصلاة مما فيه السعة ، فربما
عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر إلا صلاة الجمعة ، فإن صلاة
الجمعة من الأمر المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول " ( 4 ) .
وصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وقت
صلاة الجمعة عند الزوال " ( 5 ) .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن
الزوال يوم الجمعة ما حده ؟ قال : " إذا قامت الشمس صل الركعتين ، فإذا
زالت الشمس فصل الفريضة " ( 6 ) .
وصحيحة ذريح قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " صل الجمعة
هامش
( 1 ) في ص 35
( 2 ) الخلاف 1 : 246
( 3 ) السرائر : 64
( 4 ) التهذيب 3 : 13 / 46 ، الوسائل 5 : 17 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 3
( 5 ) التهذيب 3 : 13 / 43 ، الوسائل 5 : 18 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 5
( 6 ) قرب الإسناد : 98 ، الوسائل 5 : 25 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 11 ذ ح 16 .