تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإن لم يتسع لها لم تجب .
شرح
وتظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء ، وكذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة . ولو غابت الشمس أو القمر بعد الكسوف وقبل الانجلاء وجبت الصلاة أداءا إلى أن يتحقق الانجلاء . وكذا لو سترها غيم أو طلعت الشمس على القمر ، لإطلاق الأمر ، وعدم العلم بانقضاء الوقت المقتضي لفوات الأداء . قال في الذكرى : ولو اتفق إخبار رصديين عدلين بمدة المكث أمكن العود إليهما ، ولو أخبرا بالكسوف في وقت مترقب فالأقرب أنهما ومن أخبراه بمثابة العالم ، وكذا لو اتفق العلم بخبر الواحد للقرائن ( 1 ) . ولا ريب في الوجوب حيث يحصل العلم للسامع ، أو يستند إخبار العدلين إليه . قوله " ( فإن لم يتسع لها لم تجب ) . المراد أن وقت الكسوف إذا لم يتسع لأخف الصلاة لم تجب ، لاستحالة التكليف بعبادة موقتة في وقت لا يسعها . ومقتضى ذلك أن المكلف لو اتفق شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت فتبين ضيقه عنها وجب القطع ، لانكشاف عدم الوجوب . ويظهر من المصنف - رحمه الله - في المعتبر التوقف في ذلك فإنه قال : لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب ، وفي وجوبها مع قصور الوقت عن أخف الصلاة تردد ( 2 ) . وكأن منشأ التردد مما ذكرناه ، ومن عدم صراحة الروايات في التوقيت ، لكن فرقه بين ما إذا ضاق الوقت عن إدراك ركعة وبين ما إذا وسع الوقت ركعة وقصر عن أخف الصلاة غير واضح . واستوجه العلامة في المنتهى وجوب الصلاة مع إدراك ركعة ، نظرا إلى أن
هامش
( 1 ) الذكرى : 244 . ( 2 ) المعتبر 2 : 341 .