فإن لم يتسع لها لم تجب .
شرح
وتظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء ، وكذا في
ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة .
ولو غابت الشمس أو القمر بعد الكسوف وقبل الانجلاء وجبت الصلاة
أداءا إلى أن يتحقق الانجلاء . وكذا لو سترها غيم أو طلعت الشمس على
القمر ، لإطلاق الأمر ، وعدم العلم بانقضاء الوقت المقتضي لفوات الأداء .
قال في الذكرى : ولو اتفق إخبار رصديين عدلين بمدة المكث أمكن العود
إليهما ، ولو أخبرا بالكسوف في وقت مترقب فالأقرب أنهما ومن أخبراه بمثابة
العالم ، وكذا لو اتفق العلم بخبر الواحد للقرائن ( 1 ) .
ولا ريب في الوجوب حيث يحصل العلم للسامع ، أو يستند إخبار
العدلين إليه .
قوله " ( فإن لم يتسع لها لم تجب ) .
المراد أن وقت الكسوف إذا لم يتسع لأخف الصلاة لم تجب ، لاستحالة
التكليف بعبادة موقتة في وقت لا يسعها . ومقتضى ذلك أن المكلف لو اتفق
شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت فتبين ضيقه عنها وجب القطع ، لانكشاف
عدم الوجوب .
ويظهر من المصنف - رحمه الله - في المعتبر التوقف في ذلك فإنه قال : لو
ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب ، وفي وجوبها مع قصور الوقت عن
أخف الصلاة تردد ( 2 ) . وكأن منشأ التردد مما ذكرناه ، ومن عدم صراحة
الروايات في التوقيت ، لكن فرقه بين ما إذا ضاق الوقت عن إدراك ركعة وبين
ما إذا وسع الوقت ركعة وقصر عن أخف الصلاة غير واضح .
واستوجه العلامة في المنتهى وجوب الصلاة مع إدراك ركعة ، نظرا إلى أن
هامش
( 1 ) الذكرى : 244 .
( 2 ) المعتبر 2 : 341 .