تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وإنما الخلاف في آخره ، فذهب جماعة منهم المصنف - رحمه الله - هنا ظاهرا ، وفي المعتبر صريحا إلى أنه تمام الانجلاء ( 1 ) . وقال الشيخان ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، والمصنف في النافع : إنه الأخذ في الانجلاء ( 5 ) . والأصح الأول . لنا : أن وجوب الصلاة بالكسوف متحقق ، ولا دليل على انتهاء وقته بالأخذ في الانجلاء فيستمر إلى آخره ، ويدل عليه أيضا قول الصادق عليه السلام في موثقة عمار : " إن صليت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف " ( 6 ) والذهاب إنما يكون بالانجلاء التام . وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد " ( 7 ) ولو خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء لما استحبت الإعادة بعده كما لا تستحب بعد الانجلاء التام . ولم نقف للقائلين بانتهاء الوقت بالأخذ في الانجلاء على دليل يعتد به . قال في المعتبر : فإن احتج الشيخ بما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكروا عنده انكساف الشمس وما يلقي الناس من شدته فقال : " إذا انجلى منه شئ فقد انجلى " ( 8 ) فلا حجة في ذلك ، لاحتمال أن يكون أراد تساوي الحالين في زوال الشدة ، لا بيان الوقت ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 330 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 35 ، والشيخ في النهاية : 137 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 194 . ( 3 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 677 . ( 4 ) السرائر : 72 . ( 5 ) المختصر النافع : 39 . ( 6 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 4 ح 5 . ( 7 ) التهذيب 3 : 156 / 334 ، الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 8 ح 1 . ( 8 ) الفقيه 1 : 347 / 1535 ، التهذيب 3 : 291 / 877 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 4 ح 3 . ( 9 ) المعتبر 2 : 330 .
مدارك الأحكام — صفحة 129 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث