تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ووقتها ، في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ،
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة " ( 1 ) . ومقتضى الرواية الأولى وجوب الصلاة لأخاويف السماء كلها ، والظاهر أن المراد به ما يحصل منه الخوف لعامة الناس . ولو كسف بعض الكواكب ، أو كسف بعض الكواكب لأحد النيرين - كما نقل أن الزهرة رئيت في جرم الشمس كاسفة لها - فقد استقرب العلامة في التذكرة ( 2 ) ، والشهيد في البيان ( 3 ) عدم وجوب الصلاة بذلك ، لأن الموجب لها الآية المخوفة لعامة الناس وأغلبهم لا يشعرون بذلك . واحتمل في الذكرى الوجوب ، لأنها من الأخاويف ( 4 ) . والأجود إناطة الوجوب بما يحصل منه الخوف كما تضمنته الرواية . قوله : ( ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ) . أما أن أول وقتها في الكسوف من حين ابتدائه ، فقال العلامة في المنتهى : إنه قول علماء الاسلام ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " فإذا رأيتم ذلك فصلوا " ( 6 ) وقول الصادق عليه السلام : " وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 346 / 1530 ، الوسائل 5 : 148 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 4 . ( 2 ) التذكرة 1 : 166 . ( 3 ) البيان : 115 . ( 4 ) الذكرى : 247 . ( 5 ) المنتهى 1 : 352 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 618 - 620 ح 1 ، 2 ، 3 ، وسنن النسائي 3 : 130 - 132 ، وسنن ابن ماجة 1 : 401 ح 1263 . باختلاف يسير في ألفاظ الحديث بين المصادر . ( 7 ) الكافي 3 : 464 / 4 ، التهذيب 3 : 293 / 886 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 4 ح 2 .