ووقتها ، في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ،
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام قالا : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم
تتخوف أن يذهب وقت الفريضة " ( 1 ) .
ومقتضى الرواية الأولى وجوب الصلاة لأخاويف السماء كلها ، والظاهر
أن المراد به ما يحصل منه الخوف لعامة الناس .
ولو كسف بعض الكواكب ، أو كسف بعض الكواكب لأحد النيرين - كما
نقل أن الزهرة رئيت في جرم الشمس كاسفة لها - فقد استقرب العلامة في
التذكرة ( 2 ) ، والشهيد في البيان ( 3 ) عدم وجوب الصلاة بذلك ، لأن الموجب لها
الآية المخوفة لعامة الناس وأغلبهم لا يشعرون بذلك . واحتمل في الذكرى
الوجوب ، لأنها من الأخاويف ( 4 ) .
والأجود إناطة الوجوب بما يحصل منه الخوف كما تضمنته الرواية .
قوله : ( ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ) .
أما أن أول وقتها في الكسوف من حين ابتدائه ، فقال العلامة في
المنتهى : إنه قول علماء الاسلام ( 5 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " فإذا
رأيتم ذلك فصلوا " ( 6 ) وقول الصادق عليه السلام : " وقت صلاة الكسوف في
الساعة التي تنكسف " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 346 / 1530 ، الوسائل 5 : 148 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 4 .
( 2 ) التذكرة 1 : 166 .
( 3 ) البيان : 115 .
( 4 ) الذكرى : 247 .
( 5 ) المنتهى 1 : 352 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 618 - 620 ح 1 ، 2 ، 3 ، وسنن النسائي 3 : 130 - 132 ، وسنن ابن
ماجة 1 : 401 ح 1263 . باختلاف يسير في ألفاظ الحديث بين المصادر .
( 7 ) الكافي 3 : 464 / 4 ، التهذيب 3 : 293 / 886 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة
الكسوف والآيات ب 4 ح 2 .