شرح
القول بوجوب الصلاة لأخاويف السماء كلها كالظلمة العارضة ، والحمرة
الشديدة والرياح العاصفة ، والصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب
الأكثر ، كالشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ،
وابن أبي عقيل ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وغيرهم ( 7 ) . وقال في النهاية : صلاة
الكسوف ، والزلازل ، والرياح المخوفة ، والظلمة الشديدة فرض واجب لا
يجوز تركها على حال ( 8 ) . وقال في الجمل : صلاة الكسوف فريضة في أربعة
مواضع : عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلازل ، والرياح السود
المظلمة ( 9 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه لم يتعرض لذكر غير الكسوفين ( 10 ) .
والمعتمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم قالا ، قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل
يصلي لها ؟ فقال : " كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له
صلاة الكسوف حتى يسكن " ( 11 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال عليه السلام : " صلاتهما
سواء " ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 274 .
( 2 ) المقنعة : 35 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 76 .
( 4 ) نقله عنهما في المختلف : 116 .
( 5 ) نقله عنهما في المختلف : 116 .
( 6 ) السرائر ، 71 .
( 7 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 124 .
( 8 ) النهاية : 136 .
( 9 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 193 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 155 .
( 11 ) الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 ، الوسائل
5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 .
( 12 ) الفقيه 1 : 341 / 1512 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 2 .