تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
القول بوجوب الصلاة لأخاويف السماء كلها كالظلمة العارضة ، والحمرة الشديدة والرياح العاصفة ، والصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب الأكثر ، كالشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وغيرهم ( 7 ) . وقال في النهاية : صلاة الكسوف ، والزلازل ، والرياح المخوفة ، والظلمة الشديدة فرض واجب لا يجوز تركها على حال ( 8 ) . وقال في الجمل : صلاة الكسوف فريضة في أربعة مواضع : عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلازل ، والرياح السود المظلمة ( 9 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه لم يتعرض لذكر غير الكسوفين ( 10 ) . والمعتمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا ، قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلي لها ؟ فقال : " كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن " ( 11 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال عليه السلام : " صلاتهما سواء " ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 274 . ( 2 ) المقنعة : 35 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 76 . ( 4 ) نقله عنهما في المختلف : 116 . ( 5 ) نقله عنهما في المختلف : 116 . ( 6 ) السرائر ، 71 . ( 7 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 124 . ( 8 ) النهاية : 136 . ( 9 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 193 . ( 10 ) الكافي في الفقه : 155 . ( 11 ) الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 . ( 12 ) الفقيه 1 : 341 / 1512 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 2 .