تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ويستحب فيهما الجهر .
وتجب بزوال الشمس . ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله .
شرح
قوله : ( ويستحب فيها الجهر ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . بل قال المصنف في المعتبر : إنه لا يختلف فيه أهل العلم ( 1 ) . ويدل عليه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، قال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا كانت خطبة " ( 2 ) . وروى ابن أبي عمير في الصحيح ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك ( 3 ) . وقد قطع الأصحاب بعدم وجوب الجهر في هذه الصلاة ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : " إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر " ( 4 ) قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، والأصل عدمه ( 5 ) . قوله : ( وتجب بزوال الشمس ، ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ) . هنا مسألتان : إحداهما : أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس ، بمعنى أنه يجوز أن يخطب في الفئ الأول ، فإذا زالت الشمس صلى الجمعة ، أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 304 . ( 2 ) التهذيب 3 : 15 / 54 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 9 . ( 3 ) التهذيب 3 : 15 / 53 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 8 . ( 4 ) التهذيب 2 : 162 / 636 ، الاستبصار 1 : 313 / 1164 ، قرب الإسناد : 94 ، الوسائل 4 : 765 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 6 . ( 5 ) المنتهى 1 : 328 .
مدارك الأحكام — صفحة 10 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث