ويستحب فيهما الجهر .
وتجب بزوال الشمس . ويخرج وقتها إذا صار ظل
كل شئ مثله .
شرح
قوله : ( ويستحب فيها الجهر ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . بل قال المصنف في المعتبر : إنه
لا يختلف فيه أهل العلم ( 1 ) . ويدل عليه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، قال :
تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا
كانت خطبة " ( 2 ) . وروى ابن أبي عمير في الصحيح ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله عليه السلام نحو ذلك ( 3 ) .
وقد قطع الأصحاب بعدم وجوب الجهر في هذه الصلاة ، ويدل عليه
مضافا إلى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة صحيحة علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر
فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : " إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر " ( 4 )
قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر
بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ،
والأصل عدمه ( 5 ) .
قوله : ( وتجب بزوال الشمس ، ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ
مثله ) .
هنا مسألتان : إحداهما : أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس ،
بمعنى أنه يجوز أن يخطب في الفئ الأول ، فإذا زالت الشمس صلى الجمعة ، أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 304 .
( 2 ) التهذيب 3 : 15 / 54 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 9 .
( 3 ) التهذيب 3 : 15 / 53 ، الوسائل 4 : 820 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 8 .
( 4 ) التهذيب 2 : 162 / 636 ، الاستبصار 1 : 313 / 1164 ، قرب الإسناد : 94 ، الوسائل
4 : 765 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 6 .
( 5 ) المنتهى 1 : 328 .