وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف السماء ؟
قيل : نعم ، وهو المروي . وقيل : لا ، بل يستحب . وقيل : تجب
للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب .
شرح
وفي الصحيح ، عن عمر بن أذينة ، عن رهط وهم الفضيل بن يسار
وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ، عن كليهما عليهما السلام ، ومنهم من رواه عن
أحدهما عليهما السلام : " إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة
عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس
خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ورووا أن الصلاة
في هذه الآيات كلها سواء ( 1 ) . وإطلاق التسوية يقتضي بظاهره الاشتراك في
الوجوب .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن جميل ، عن الصادق عليه السلام
أنه قال : " صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة " ( 2 ) .
وعن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أراد
الله أن يزلزل الأرض أمر الملك أن يحرك عروقها فتتحرك بأهلها " قلت : فإذا
كان ذلك فما أصنع ؟ قال : " صل صلاة الكسوف " ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة
السند ( 4 ) .
قوله " ( وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف
السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، بل يستحب ، وقيل :
تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 / 333 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 320 / 1457 ، الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 343 / 1517 ، علل الشرائع : 556 / 7 ، الوسائل 5 : 159 أبواب صلاة
الكسوف والآيات ب 13 ح 3 بتفاوت يسير .
( 4 ) لعل وجه الضعف هو ما قيل من أن راويها من الغلاة الكبار ، وأيضا طريق الصدوق إليه
ضعيف بمحمد بن سليمان - راجع رجال الكشي 2 : 673 ، ورجال النجاشي : 182 / 482 ،
ومعجم رجال الحديث 8 : 286 / 5526 .