تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المروي . وقيل : لا ، بل يستحب . وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب .
شرح
وفي الصحيح ، عن عمر بن أذينة ، عن رهط وهم الفضيل بن يسار وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ، عن كليهما عليهما السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام : " إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها " ورووا أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ( 1 ) . وإطلاق التسوية يقتضي بظاهره الاشتراك في الوجوب . وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن جميل ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة " ( 2 ) . وعن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أراد الله أن يزلزل الأرض أمر الملك أن يحرك عروقها فتتحرك بأهلها " قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : " صل صلاة الكسوف " ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند ( 4 ) . قوله " ( وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة وغيرها من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، بل يستحب ، وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 / 333 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 320 / 1457 ، الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 343 / 1517 ، علل الشرائع : 556 / 7 ، الوسائل 5 : 159 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 13 ح 3 بتفاوت يسير . ( 4 ) لعل وجه الضعف هو ما قيل من أن راويها من الغلاة الكبار ، وأيضا طريق الصدوق إليه ضعيف بمحمد بن سليمان - راجع رجال الكشي 2 : 673 ، ورجال النجاشي : 182 / 482 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 286 / 5526 .