أما الأول : فتجب عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ،
والزلزلة .
شرح
ويمكن أن يكون المراد بصلاة الكسوف : الصلاة المخصوصة التي من
شأنها أن تصلى للكسوف ، كما يدل عليه ذكر الزلزلة وغيرها في بيان سببها ،
وقد وقع نحو ذلك في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام حيث قال فيها : " كل أخاويف السماء من ظلمة أو فزع أو ريح
فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن " ( 1 ) .
وروى ابن بابويه - رضي الله عنه - في كتاب علل الشرائع والأحكام بسنده
إلى الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما جعل للكسوف
صلاة لأنه من آيات الله تبارك وتعالى لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب
النبي صلى الله عليه وآله أن تتضرع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف
عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله
عز وجل " ( 2 ) .
قوله : ( أما الأول ، فتجب عند كسوف الشمس ، وخسوف
القمر ، والزلزلة ) .
أجمع علماؤنا كافة على وجوب الصلاة بكسوف الشمس ، وخسوف
القمر ، والزلزلة على الأعيان ، حكاه في التذكرة ( 3 ) . والأصل فيه ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند
غروبها " قال ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : " هي فريضة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 ، والوسائل
5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 269 ، الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 162 .
( 4 ) الكافي 3 : 464 / 4 ، التهذيب 3 : 293 / 886 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة
الكسوف والآيات ب 4 ح 2 .