تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أما الأول : فتجب عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة .
شرح
ويمكن أن يكون المراد بصلاة الكسوف : الصلاة المخصوصة التي من شأنها أن تصلى للكسوف ، كما يدل عليه ذكر الزلزلة وغيرها في بيان سببها ، وقد وقع نحو ذلك في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال فيها : " كل أخاويف السماء من ظلمة أو فزع أو ريح فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن " ( 1 ) . وروى ابن بابويه - رضي الله عنه - في كتاب علل الشرائع والأحكام بسنده إلى الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما جعل للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تبارك وتعالى لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تتضرع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله عز وجل " ( 2 ) . قوله : ( أما الأول ، فتجب عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة ) . أجمع علماؤنا كافة على وجوب الصلاة بكسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة على الأعيان ، حكاه في التذكرة ( 3 ) . والأصل فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها " قال ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : " هي فريضة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 ، والوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 269 ، الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 3 . ( 3 ) التذكرة 1 : 162 . ( 4 ) الكافي 3 : 464 / 4 ، التهذيب 3 : 293 / 886 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 4 ح 2 .