الرابعة : لا ينقل المنبر من الجامع ، بل يعمل شبه المنبر من طين
استحبابا .
الخامسة إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد إن
كان ممن تجب عليه . وفي خروجه بعد الفحر قبل طلوعها تردد ، والأشبه
الجواز .
شرح
وأن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب " ( 1 ) .
قوله : ( الرابعة ، لا ينقل المنبر من الجامع ، بل يعمل شبه المنبر من
طين استحبابا ) .
هذان الحكمان إجماعيان منصوصان في عدة روايات ، كصحيحة
إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : أرأيت صلاة
العيدين ، هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن
ينادى : الصلاة ثلاث مرات ، وليس فيهما منبر ، المنبر لا يحرك من موضعه
ولكن يصنع الإمام شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب بالناس ثم ينزل " ( 2 ) .
قوله : ( الخامسة ، إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة
العيد إن كان ممن تجب عليه ) .
المراد بالسفر : المستلزم لترك الصلاة سواء كان إلى مسافة أم لا . وقد
قطع الأصحاب بتحريمه ، لاستلزامه الإخلال بالواجب ، والكلام المتقدم في
السفر يوم الجمعة بعد الزوال آت هنا .
قوله : ( وفي خروجه بعد الفجر قبل طلوعها تردد ، والأشبه
الجواز ) .
منشأ التردد أصالة الجواز السالمة من معارضة الإخلال بالواجب ، وقوله
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 410 / 1290 .
( 2 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 ، التهذيب 3 : 290 / 873 ، الوسائل 5 : 137 أبواب صلاة
العيد ب 33 ح 1 .