تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
أجمع علماؤنا وأكثر العامة ( 1 ) على استحباب الإصحار بهذه الصلاة ، بمعنى فعلها في الصحراء تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يصليها خارج المدينة على ما نطقت به الأخبار ، فروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء " وقال : " لا يصلين يومئذ على بساط ولا بارية " ( 2 ) . وروى أيضا عن معاوية : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخرج إلى البقيع فيصلي بالناس " ( 3 ) . وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ينبغي أن تصلي صلاة العيد في مسجد مسقف ولا في بيت ، إنما تصلي في الصحراء أو في مكان بارز " ( 4 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام " أنه كان إذا صلى خرج يوم الفطر والأضحى وأبى أن يؤتى بطنفسة يصلي عليها ، يقول : هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج فيه يبرز لآفاق السماء ويضع جبهته على الأرض " ( 5 ) . ولا يستثنى من ذلك إلا مكة - زادها الله شرفا - فإن أهلها يصلون في المسجد الحرام ، لما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في
هامش
( 1 ) منهم الشافعي في الأم 1 : 234 ، وابن حزم في المحلى 5 : 81 ، وابن قدامة في المغني 2 : 299 ، والشربيني في مغني المحتاج 1 : 312 . ( 2 ) التهذيب 3 : 285 / 849 ، الوسائل 5 : 119 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 10 . ( 3 ) الكافي 3 : 460 / 3 ، الوسائل 5 : 118 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 6 . ( 4 ) الفقيه 1 : 322 / 1471 ، الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 1 : 322 / 1472 ، الوسائل 5 : 117 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 1 . بتفاوت يسير .
مدارك الأحكام — صفحة 111 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث