وسنن هذه الصلاة الإصحار بها إلا بمكة .
شرح
وهل تقضى بعد الصلاة ؟ أثبته الشيخ ( 1 ) ، لقوله عليه السلام في صحيحة
ابن سنان : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ، ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، ثم
ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا " ( 2 ) .
ونفاه المصنف في المعتبر ( 3 ) ومن تأخر عنه ( 4 ) ، لأنه ذكر تجاوز محله فيسقط
للأصل السالم من المعارض .الثالث : لو شك في عدد التكبير بنى على الأقل لأنه المتيقن ، ولو ذكر بعد
فعله أنه كان قد أتى به لم يضر لعدم ركنيته ، وكذا الشك في القنوت .الرابع : لا يتحمل الإمام هنا التكبير ولا القنوت وإنما يتحمل القراءة ،
واحتمل في الذكرى تحمل القنوت ( 5 ) . وهو بعيد .الخامس : لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام دخل معه ، فإذا ركع
الإمام أتى بالتكبير والقنوت مخففا إن أمكن ولحق به ، وإلا قضاه بعد التسليم
عند الشيخ ( 6 ) ومن قال بمقالته ( 7 ) وسقط عند المصنف .
ويحتمل المنع من الاقتداء إذا علم التخلف عن الإمام بما يعتد به ، إذ
الأصل عدم سقوط فرض مكلف بفعل آخر إلا فيما دل الدليل عليه .قوله : ( وسنن هذه الصلاة الإصحار بها إلا بمكة ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه الشيخ في المعتبر 2 : 315 وعن الخلاف في المنتهى 1 : 344 ، ولم نجده في
الخلاف .
( 2 ) التهذيب 2 : 350 / 1450 ، الوسائل 4 : 936 أبواب الركوع ب 12 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 2 : 315 .
( 4 ) منهم العلامة في تحرير الأحكام 1 : 46 ، ونهاية الأحكام 2 : 61 .
( 5 ) الذكرى : 243 .
( 6 ) المبسوط 1 : 171 .
( 7 ) كالعلامة في تحرير الأحكام 1 : 46 .