وأن يخرج الإمام ، حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ، ذاكرا الله سبحانه .
وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به .
شرح
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، وتدل عليه صحيحة إسماعيل بن
جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : أرأيت صلاة العيدين ،
هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : " ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادي :
الصلاة ثلاث مرات " ( 1 ) .
قال في الذكرى : وظاهر الأصحاب أن هذا النداء ليعلم الناس بالخروج
إلى المصلى ، لأنه أجري مجرى الأذان المعلم بالوقت ( 2 ) . ومقتضى ذلك أن محله
قبل القيام إلى الصلاة .
وقال أبو الصلاح : محل هذا النداء بعد القيام إلى الصلاة ، فإذا قال
المؤذنون ذلك كبر الإمام تكبيرة الإحرام ودخل بهم في الصلاة ( 3 ) . والظاهر تأدي
السنة بكلا الأمرين .
قوله : ( وأن يخرج الإمام حافيا ، على سكينة ووقار ، ذاكرا الله
سبحانه ) .
يدل على ذلك فعل الرضا عليه السلام لما خرج إلى صلاة العيد في عهد
المأمون ( 4 ) . ولا ريب في رجحان ذلك لما فيه من الخضوع والتواضع لله تعالى .
قوله : ( وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى
مما يضحي به ) .
يطعم - بفتح الياء وسكون الطاء - مضارع طعم كعلم أي يأكل . وهذا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 322 / 1473 ، التهذيب 3 : 290 / 873 ، الوسائل 5 : 101 أبواب صلاة
العيد ب 7 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 240 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 153 .
( 4 ) الكافي 2 : 488 / 7 ، عيون أخبار الرضا 2 : 147 / 21 ، إرشاد المفيد : 312 ، الوسائل
5 : 120 أبواب صلاة العيد ب 19 ح 1 .