وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات ، أولها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها
صلاة العيد .
شرح
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول عامة أهل
العلم ( 1 ) . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : رواية جراح المدائني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ، ولا تطعم يوم
الأضحى حتى ينصرف الإمام " ( 2 ) . وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " أطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلى " ( 3 ) ورواية
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " لا تأكل يوم الأضحى إلا من
أضحيتك إن قويت وإن لم تقو فمعذور " ( 4 ) .
ويستحب في يوم الفطر الإفطار على الحلو ، لما روي أن النبي صلى الله
عليه وآله كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو
أكثر ( 5 ) .
ولا يجوز الإفطار على التربة الحسينية إلا بقصد الاستشفاء لمن كان به علة
كغيره من الأيام .
قوله : ( وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات ، أولها المغرب
وآخرها صلاة العيد ) .استحباب التكبير في الفطر عقيب هذه الفرائض الأربع مذهب أكثر
الأصحاب . وظاهر المرتضى - رضي الله عنه - في الإنتصار أنه واجب ( 6 ) .
وضم
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 345 .
( 2 ) الكافي 4 : 168 / 2 ، الفقيه 2 : 113 / 483 ، التهذيب 3 : 138 / 310 ، الوسائل 5 :
113 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 168 / 1 ، التهذيب 3 : 138 / 309 ، الوسائل 5 : 113 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1469 ، الوسائل 5 : 113 أبواب صلاة العيد ب 12 ح 1 بتفاوت يسير .
( 5 ) مستدرك الحاكم 1 : 294 .
( 6 ) الإنتصار : 57 .