شرح
واعلم أن في قول المصنف رحمه الله : ثم يكبر أربعا يقنت بينها أربعا ،
تجوز لأنه إذا كانت التكبيرات أربعا لم يتحقق كون القنوت بينها أربعا بل ثلاثا .
وكان الأظهر أن يقول : ويقنت بعد كل تكبيرة . إلا أن المستفاد من الروايات
سقوط القنوت بعد الخامسة والرابعة ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة
يعقوب بن يقطين المتقدمة : " ويكبر خمسا ويدعو بينها ، ثم يكبر أخرى يركع
بها " ( 1 ) الحديث . وفي رواية إسماعيل الجعفي : " ثم يكبر خمسا يقنت بينهن ،
ثم يكبر واحدة ويركع بها " إلى أن قال : " وفي الثانية والشمس وضحاها ، ثم
يكبر أربعا ويقنت بينهن ثم يركع بالخامسة " ( 2 ) وهو الظاهر من كلام ابن بابويه
في من لا يحضره الفقيه ، فإنه قال : يبدأ الإمام فيكبر واحدة ، ثم يقرأ الحمد
وسبح اسم ربك الأعلى ، ثم يكبر خمسا يقنت بين كل تكبيرتين ، ثم يركع
بالسابعة ( 3 ) .وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة كما في تكبير الصلاة اليومية ،
لرواية يونس ، قال : سألته عن تكبير العيدين ، أيرفع يده مع كل تكبيرة أم
يجزئه أن يرفع في أول التكبير ؟ فقال : " مع كل تكبيرة " ( 4 ) .الثاني : لو نسي التكبيرات أو بعضها حتى ركع مضى في صلاته ولا شئ
عليه ، لأنها ليست أركانا ، ولعموم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " لا
تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ،
والسجود " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 103 .
( 2 ) التهذيب 3 : 132 / 288 ، الاستبصار 1 : 449 / 1738 وفيه : إسماعيل الجبلي ، الوسائل
5 : 107 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 10 .
( 3 ) الفقيه 1 : 324 .
( 4 ) التهذيب 3 : 288 / 866 ، الوسائل 5 : 136 أبواب صلاة العيد ب 30 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع
ب 10 ح 5 .