شرح
يكون تاركا سنة ومهملا فضيلة ( 1 ) . وهو يعطي استحباب التكبير الزائد .
واستدل عليه في التهذيب بصحيحة زرارة ، قال : إن عبد الملك بن أعين
سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين فقال : " الصلاة فيهما سواء ،
يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى
ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا ، سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ،
إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر " ( 2 ) .
قال الشيخ رحمه الله : ألا ترى أنه جوز الاقتصار على الثلاث تكبيرات
وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدل على أن الإخلال بها لا يضر الصلاة " ( 3 ) .
وأجاب عنها في الاستبصار وعما في معناها بالحمل على التقية ، لموافقتها
لمذهب كثير من العامة ، قال : ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقة على ما
قدمناه ( 4 ) .
الثاني : معظم الأصحاب ومنهم الشيخ ( 5 ) ، والمرتضى ( 6 ) ، وابن
بابويه ( 7 ) ، وابن أبي عقيل ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) ، وابن إدريس ( 10 ) ، على أن
هامش
( 1 ) لم نجده في المقنعة ، ولكنه موجود في التهذيب 3 : 134 من دون إسناد إلى المفيد ، ونقل ذلك
عن التهذيب في المختلف : 112 . ولكن فيهما السبع مكان التسع .
( 2 ) التهذيب 3 : 134 / 290 ، الوسائل 5 : 109 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 17 .
( 3 ) التهذيب 3 : 134 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 448 .
( 5 ) الخلاف 1 : 263 .
( 6 ) رسائل السيد المرتضى 1 : 273 .
( 7 ) المقنع : 46 قال : فإذا نهضت إلى الثانية ، كبرت أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام وركعت
بالخامسة ، وقال في الفقيه 1 : 324 : فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ الحمد والشمس
وضحاها ، ثم كبر تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ثم ركع بالخامسة انتهى . وهما ظاهران
في موافقتهما للمقنعة كما صرح به في مفتاح الكرامة والذخيرة والحدائق .
( 8 ) نقله عنه في المختلف : 112 .
( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 677 .
( 10 ) السرائر : 70 .