ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى الفريضتين
لزمته تلك لا غير . وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه
الفريضتان .
شرح
وثانيها : أنه يكون قاضيا للجميع ، اختاره السيد المرتضى على ما نقل
عنه ( 1 ) لأن آخر الوقت يختص بالركعة الأخيرة ، فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في
غير وقتها ، ولا نعني بقضاء العبادة إلا ذلك .
وثالثها : التوزيع على معنى أن ما وقع في الوقت يكون أداءا وما وقع في
خارجه يكون قضاءا ، لوجود معنى الأداء والقضاء فيهما .
وتظهر فائدة الخلاف في النية . وقال في الذكرى : إنها تظهر أيضا في
الترتب على الفائتة السابقة ، فعلى القضاء بترتيب دون الأداء ( 2 ) . وهو ضعيف
جدا ، إذ الاجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي قد أدرك من وقتها مقدار
ركعة مع الشرائط على غيرها من الفوائت .
قوله : ( ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى
الفريضتين لزمته تلك لا غير ) .
لاستحالة التكليف بهما معا في وقت لا يسعهما .
ثم إن قلنا بالاشتراك فاللازم هو الأولى لتقدمها ، وإلا فالثانية وهو
المعروف من المذهب ، وقد تقدم الكلام فيه .
قوله : ( وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه
الفرضان ) .
الوجه في ذلك معلوم مما سبق . ومثله ما لو أدرك الخمس قبل
الانتصاف ، ولا يكفي هنا الأربع وإن بقي منها للعشاء ركعة ، لاختصاص
ذلك الوقت كله بالعشاء على المذهب المختار .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 86 .
( 2 ) الذكرى : 122 .