تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى الفريضتين لزمته تلك لا غير . وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه الفريضتان .
شرح
وثانيها : أنه يكون قاضيا للجميع ، اختاره السيد المرتضى على ما نقل عنه ( 1 ) لأن آخر الوقت يختص بالركعة الأخيرة ، فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها ، ولا نعني بقضاء العبادة إلا ذلك . وثالثها : التوزيع على معنى أن ما وقع في الوقت يكون أداءا وما وقع في خارجه يكون قضاءا ، لوجود معنى الأداء والقضاء فيهما . وتظهر فائدة الخلاف في النية . وقال في الذكرى : إنها تظهر أيضا في الترتب على الفائتة السابقة ، فعلى القضاء بترتيب دون الأداء ( 2 ) . وهو ضعيف جدا ، إذ الاجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي قد أدرك من وقتها مقدار ركعة مع الشرائط على غيرها من الفوائت . قوله : ( ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى الفريضتين لزمته تلك لا غير ) . لاستحالة التكليف بهما معا في وقت لا يسعهما . ثم إن قلنا بالاشتراك فاللازم هو الأولى لتقدمها ، وإلا فالثانية وهو المعروف من المذهب ، وقد تقدم الكلام فيه . قوله : ( وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه الفرضان ) . الوجه في ذلك معلوم مما سبق . ومثله ما لو أدرك الخمس قبل الانتصاف ، ولا يكفي هنا الأربع وإن بقي منها للعشاء ركعة ، لاختصاص ذلك الوقت كله بالعشاء على المذهب المختار .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 86 . ( 2 ) الذكرى : 122 .
مدارك الأحكام — صفحة 94 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث