تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويكون مؤديا على الأظهر . ولو أهمل قضى .
شرح
المؤمنين عليه السلام : " من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 1 ) . وفي الموثق عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، إنه قال : " فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته " ( 2 ) . وهذه الروايات وإن ضعف سندها إلا أن عمل الطائفة عليها ولا معارض لها فيتعين العمل بها . والفرق بين أول الوقت وآخره واضح ، لتمكن المكلف في آخر الوقت من إتمام الصلاة بغير مانع بخلاف أول الوقت ، إذ لا سبيل إلى ذلك . قوله : ( ويكون مؤديا على الأظهر ) . اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة : أحدها : ما اختاره المصنف رحمه الله من أنه يكون مؤديا للجميع ، وهو اختيار الشيخ رحمه الله في الخلاف ، ونقل فيه الاجماع ، واحتج عليه بظاهر قوله صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 3 ) وفي لفظ آخر : " من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت " ( 4 ) . قال : وإدراك الوقت إنما يتحقق بكون الصلاة الواقع منها ركعة في الوقت أداءا كالواقعة بأسرها فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 38 / 119 ، الاستبصار 1 : 275 / 999 ، الوسائل 3 : 158 أبواب المواقيت ب 30 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 38 / 120 ، الاستبصار 1 : 276 / 1000 ، الوسائل 3 : 157 أبواب المواقيت ب 30 ح 1 . ( 3 ) المتقدم في ص 92 . ( 4 ) لم نعثر على رواية بهذا اللفظ . ( 5 ) الخلاف 1 : 86 ، 88 .
مدارك الأحكام — صفحة 93 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث