تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت لم يجز التعويل على الظن ، فإن فقد العلم اجتهد ، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى .
شرح
العلامة في المنتهي بوجوب الإعادة هنا أيضا إذا أدرك ركعة من الوقت مع الشرائط المفقودة ( 1 ) ، وهو حسن . قوله : ( الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت لم يحز التعويل على الظن ، فإن فقد العلم اجتهد ) . هنا مسألتان : إحداهما : أن من كان له طريق إلى العلم بالوقت لا يجوز له التعويل على الظن ، وهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . واستدل عليه في المنتهى بأن العلم يؤمن معه الخطأ ، والظن لا يؤمن معه ذلك ، وترك ما يؤمن معه الخطأ قبيح عقلا ( 2 ) . وهو ضعيف جدا ، إذ العقل لا يقضي بقبح التعويل على الظن هنا ، بل لا يأباه لو قام عليه دليل . والأجود الاستدلال عليه بانتفاء ما يدل على ثبوت التكليف مع الظن للمتمكن من العلم ، ويؤيده عموم النهي عن اتباع الظن ، وخصوص رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع ، قال : " لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع " ( 3 ) . ومقتضى الرواية عدم جواز التعويل على الأذان . واستقرب المصنف في المعتبر جوازه إذا وقع الأذان من ثقة يعرف منه الاستظهار ، لقوله عليه السلام : " المؤذن مؤتمن " ولأن الأذان مشروع للإعلام ، فلو لم يجز تقليده لما حصل
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 210 . ( 2 ) المنتهى 1 : 213 . ( 3 ) الذكرى : 129 ، الوسائل 3 : 203 أبواب المواقيت ب 58 ح 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 282 / 1121 ، الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 .