تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الطهارة والوقت باق استأنف على الأشبه . وأن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته ولا يجدد نية الفرض .
شرح
الطهارة والوقت باق استأنف على الأشبه ) . إذا بلغ الصبي المتطوع بالصلاة في أثنائها بما لا يبطل الطهارة كالسن والإنبات ، وكان الوقت باقيا بحيث يسع ركعة فصاعدا مع الشرائط المفقودة ، فقال الشيخ رحمه الله في الخلاف : يستأنف الصلاة ( 1 ) ، وبه قال أكثر الأصحاب ، لأنه بعد البلوغ مخاطب بالصلاة والوقت باق فيجب عليه الإتيان بها ، وما فعله أولا لم يكن واجبا فلا يقع به الامتثال . وقال في المبسوط : يتم الصلاة ( 2 ) ، وظاهره عدم وجوب الإعادة ، واستدل له في المختلف بأنها صلاة شرعية فلا يجوز إبطالها ، لقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 3 ) وإذا وجب إتمامها سقط بها الفرض ، لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ( 4 ) . والجواب بعد تسليم دلالة الآية على تحريم إبطال مطلق العمل : إن الإبطال هنا لم يصدر من المكلف بل من حكم الشارع ، سلمنا وجوب الإتمام لكن لا نسلم سقوط الفرض بها ، والامتثال إنما يقتضي الاجزاء بالنسبة إلى الأمر الوارد بالإتمام ، لا بالنسبة إلى الأوامر الواردة بوجوب الصلاة . وربما بني الخلاف في هذه المسألة على أن عبادة الصبي شرعية أو تمرينية ، وهو غير واضح . أما إعادة الطهارة فيتجه بناؤها على ذلك ، لأن الحدث يرتفع بالطهارة المندوبة . ولو بلغ في الوقت بعد فراغه من الصلاة فكما لو بلغ في الأثناء . وصرح
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 102 . ( 2 ) المبسوط 1 : 73 . ( 3 ) محمد : 33 . ( 4 ) المختلف : 75 .