الطهارة والوقت باق استأنف على الأشبه . وأن بقي من الوقت دون الركعة
بنى على نافلته ولا يجدد نية الفرض .
شرح
الطهارة والوقت باق استأنف على الأشبه ) .
إذا بلغ الصبي المتطوع بالصلاة في أثنائها بما لا يبطل الطهارة كالسن
والإنبات ، وكان الوقت باقيا بحيث يسع ركعة فصاعدا مع الشرائط المفقودة ،
فقال الشيخ رحمه الله في الخلاف : يستأنف الصلاة ( 1 ) ، وبه قال أكثر
الأصحاب ، لأنه بعد البلوغ مخاطب بالصلاة والوقت باق فيجب عليه الإتيان
بها ، وما فعله أولا لم يكن واجبا فلا يقع به الامتثال .
وقال في المبسوط : يتم الصلاة ( 2 ) ، وظاهره عدم وجوب الإعادة ،
واستدل له في المختلف بأنها صلاة شرعية فلا يجوز إبطالها ، لقوله تعالى : ( ولا
تبطلوا أعمالكم ) ( 3 ) وإذا وجب إتمامها سقط بها الفرض ، لأن امتثال الأمر
يقتضي الاجزاء ( 4 ) .
والجواب بعد تسليم دلالة الآية على تحريم إبطال مطلق العمل : إن
الإبطال هنا لم يصدر من المكلف بل من حكم الشارع ، سلمنا وجوب الإتمام
لكن لا نسلم سقوط الفرض بها ، والامتثال إنما يقتضي الاجزاء بالنسبة إلى الأمر
الوارد بالإتمام ، لا بالنسبة إلى الأوامر الواردة بوجوب الصلاة .
وربما بني الخلاف في هذه المسألة على أن عبادة الصبي شرعية أو تمرينية ،
وهو غير واضح . أما إعادة الطهارة فيتجه بناؤها على ذلك ، لأن الحدث يرتفع
بالطهارة المندوبة .
ولو بلغ في الوقت بعد فراغه من الصلاة فكما لو بلغ في الأثناء . وصرح
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 102 .
( 2 ) المبسوط 1 : 73 .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) المختلف : 75 .