تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها
شرح
خلو أول الوقت من العذر بمقدار أكثر الصلاة ، ولم نقف لهم على مستند . والأصح السقوط مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل إلى أن يثبت المخرج عنه . واستدل عليه في المنتهى بأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، وهو منتف ، فإن التكليف يستدعي وقتا ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ( 1 ) . وضعف هذا الاستدلال ظاهر ، فإن القضاء فرض مستأنف متوقف على الدلالة ولا تعلق له بوجوب الأداء أصلا ، كما بيناه فيما سبق . قوله : ( ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها ) . المراد بالأداء هنا : الإتيان بالفعل لا المعنى المقابل للقضاء . وفي حكم الطهارة غيرها من الشرائط . وتتحقق الركعة برفع الرأس من السجدة الثانية ، كما صرح به في التذكرة ( 2 ) . واحتمل الشهيد في الذكرى الاجتزاء بالركوع ، للتسمية لغة وعرفا ولأنه المعظم ( 3 ) ، وهو بعيد . وهذا الحكم أعني الاكتفاء في آخر الوقت بإدراك ركعة مع الشرائط المفقودة مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ( 4 ) . والأصل فيه : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 5 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( 6 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة قال ، قال أمير
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 423 . ( 2 ) التذكرة 1 : 78 . ( 3 ) الذكرى : 122 . ( 4 ) المنتهى 1 : 209 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 / 161 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 / 163 .
مدارك الأحكام — صفحة 92 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث