ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها
شرح
خلو أول الوقت من العذر بمقدار أكثر الصلاة ، ولم نقف لهم على مستند .
والأصح السقوط مطلقا ، تمسكا بمقتضى الأصل إلى أن يثبت المخرج عنه .
واستدل عليه في المنتهى بأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، وهو
منتف ، فإن التكليف يستدعي وقتا ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ( 1 ) .
وضعف هذا الاستدلال ظاهر ، فإن القضاء فرض مستأنف متوقف على
الدلالة ولا تعلق له بوجوب الأداء أصلا ، كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه
أداؤها ) .
المراد بالأداء هنا : الإتيان بالفعل لا المعنى المقابل للقضاء . وفي حكم
الطهارة غيرها من الشرائط . وتتحقق الركعة برفع الرأس من السجدة الثانية ،
كما صرح به في التذكرة ( 2 ) . واحتمل الشهيد في الذكرى الاجتزاء بالركوع ،
للتسمية لغة وعرفا ولأنه المعظم ( 3 ) ، وهو بعيد . وهذا الحكم أعني الاكتفاء في
آخر الوقت بإدراك ركعة مع الشرائط المفقودة مجمع عليه بين الأصحاب ، بل
قال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ( 4 ) .
والأصل فيه : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من
أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 5 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : " من
أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( 6 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة قال ، قال أمير
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 423 .
( 2 ) التذكرة 1 : 78 .
( 3 ) الذكرى : 122 .
( 4 ) المنتهى 1 : 209 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 / 161 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 / 163 .