وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة وجب عليه قضاؤها ،
ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر .
شرح
المانعة من الصلاة كالجنون والحيض وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة
وأداء الفريضة وجب عليه قضاؤها ، ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك
على الأظهر ) .أما وجوب القضاء إذا حصل العذر المانع من الصلاة بعد أن مضى من
الوقت مقدار الصلاة وشرائطهما المفقودة من الطهارة وغيرها ، فهو مذهب
الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا .
ويدل عليه عموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت ، ورواية
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم
تصل الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
وموثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في امرأة
إذا دخل وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتى حاضت قال : " تقضي
إذا طهرت " ( 2 ) . وأما سقوط القضاء إذا كان حصول العذر قبل أن يمضي من الوقت مقدار
ذلك فهو مذهب الأكثر ، ونقل عليه الشيخ في الخلاف الاجماع ( 3 ) .
وحكي عن ظاهر المرتضى ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) : اعتبار
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 394 / 1221 ، الاستبصار 1 : 144 / 494 ، الوسائل 2 : 597 أبواب
الحيض ب 48 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 392 / 1211 ، الاستبصار 1 : 144 / 493 ، الوسائل 2 : 597 أبواب الحيض
ب 48 ح 4 .
( 3 ) الخلاف 1 : 88 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 67 .
( 5 ) الفقيه 1 : 52 ، والمقنع : 17 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 148 .