وأما أحكامها ، ففيه مسائل :
الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة كالجنون والحيض
شرح
لصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة الواردة فيمن
فاته شئ من الصلوات : " ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها " ( 2 ) .
وقيل بالجواز ، وهو اختيار ابن بابويه ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، لما رواه
الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ،
سمعته يقول : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله رقد ، فغلبته عيناه ، فلم
يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ، ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح " ( 5 )
والظاهر أن الركعتين اللتين صلاهما أولا ركعتا الفجر ، وقد وقع التصريح بذلك
في صحيحة زرارة وفيها : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يا بلال أذن ،
فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا
ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح " ( 6 ) .
أجاب عنها في التهذيب بأن التطوع بالركعتين إنما يجوز ليجتمع الناس
الذين فاتتهم الصلاة ليصلوا جماعة ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله . قال :
فأما إذا كان الانسان وحده فلا يجوز له أن يبدأ بشئ من التطوع أصلا على ما
قدمناه ( 7 ) .
قوله : ( وأما أحكامها ففيه مسائل الأولى : إذا حصل أحد الأعذار
هامش
( 1 ) في ص 88 .
( 2 ) الكافي 3 : 292 / 3 ، التهذيب 2 : 72 685 و 266 / 1059 وج 3 : 159 / 341 ،
الاستبصار 1 : 286 / 1046 ، الوسائل 3 : 206 أبواب المواقيت ب 61 ح 3 .
( 3 ) المقنع : 33 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 148 .
( 5 ) التهذيب 2 : 265 / 1058 ، الاستبصار 1 : 286 / 1049 ، الوسائل 3 : 206 أبواب
المواقيت ب 61 ح 1 .
( 6 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 3 : 207 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 .
( 7 ) التهذيب 2 : 265 .