شرح
نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : " لا ، إنه لا تصلى نافلة في وقت
فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى
تقضيه ؟ " قال ، قلت : لا ، قال : " فكذلك الصلاة " قال : فقايسني وما كان
يقايسني . ( 1 )
ويمكن حمل هذه الروايات على الأفضلية ، كما تدل عليه حسنة محمد بن
مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو
أبدأ بالفريضة ؟ فقال : " إن الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنما أخرت الظهر
ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين " ( 2 ) .
وموثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي
المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : " إن كان في وقت
حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن خاف فوت الوقت من أجل ما
مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء " ( 3 ) .
ويمكن الجمع بينهما أيضا بتخصيص النهي الواقع عن التنفل بعد دخول
وقت الفريضة بما إذا كان المقيم قد شرع في الإقامة ، كما تدل عليه صحيحة
عمر بن يزيد : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون أنه لا
ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال : " إذا أخذ المقيم
في الإقامة " فقال له : الناس يختلفون في الإقامة ، قال : " المقيم الذي يصلي
معه " ( 4 ) .
واختلف الأصحاب في جواز التنفل لمن عليه فائتة ، فقيل بالمنع ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) روض الجنان : 184 ، المستدرك 3 : 160 أبواب المواقيت ب 46 ح 3 . والرواية فيهما غير مسندة .
( 2 ) الكافي 3 : 289 / 5 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 26 ح 2 ، 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ، الوسائل 3 : 164 أبواب المواقيت
ب 35 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 252 / 1136 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 283 / 841 ، الوسائل 3 : 166
أبواب المواقيت ب 35 ح 9 .
( 5 ) كما في التذكرة 1 : 82 .