شرح
وقد قطع الشيخان ( 1 ) ، وأتباعهما ( 2 ) ، والمصنف رحمه الله بالمنع من
قضاء النافلة مطلقا ، وفعل ما عدا الراتبة من النوافل في أوقات الفرائض ،
وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 3 ) .
واستدلوا عليه برواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
" قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان
والإقامة كما يصنع الناس ؟ " قال : " فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان
تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع " ( 4 ) .
ورواية سيف بن عميرة ، عن أبي بكر ، عن جعفر بن محمد
عليهما السلام ، قال : " إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع " ( 5 ) .
ورواية أديم بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة " قال ، وقال : " إذا دخل وقت فريضة
فابدأ بها " ( 6 ) .
وفي الجميع قصور من حيث السند باشتمال سند الرواية الأولى والأخيرة
على الطاطري وعبد الله بن جبلة ، وهما واقفيان ( 7 ) ، وعدم ثبوت توثيق أبي
بكر الحضرمي .
نعم روى زرارة في الصحيح قال ، قلت لأبي جعفر عليه إسلام : أصلي
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 23 ، والشيخ في النهاية : 62 ، والمبسوط 1 : 76 ، والجمل والعقود
( الرسائل العشر ) : 175 .
( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 127 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 671 .
( 3 ) المعتبر 2 : 60 .
( 4 ) التهذيب 2 : 167 / 661 و 247 / 982 ، الاستبصار 1 : 252 / 906 ، الوسائل 3 : 165 أبواب
المواقيت ب 35 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 2 : 167 / 660 و 340 / 1405 ، الاستبصار 1 : 292 / 1071 ، الوسائل 3 :
166 أبواب المواقيت ب 35 ح 7 .
( 6 ) التهذيب 2 : 167 / 663 ، الوسائل 3 : 165 أبواب المواقيت ب 35 ح 6 .
( 7 ) حكاه النجاشي في رجاله : 254 / 667 و 216 / 563 ، والشيخ الطوسي في رجاله : 357 /
46 .