تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وقد قطع الشيخان ( 1 ) ، وأتباعهما ( 2 ) ، والمصنف رحمه الله بالمنع من قضاء النافلة مطلقا ، وفعل ما عدا الراتبة من النوافل في أوقات الفرائض ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 3 ) . واستدلوا عليه برواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال " قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ " قال : " فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع " ( 4 ) . ورواية سيف بن عميرة ، عن أبي بكر ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : " إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع " ( 5 ) . ورواية أديم بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة " قال ، وقال : " إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها " ( 6 ) . وفي الجميع قصور من حيث السند باشتمال سند الرواية الأولى والأخيرة على الطاطري وعبد الله بن جبلة ، وهما واقفيان ( 7 ) ، وعدم ثبوت توثيق أبي بكر الحضرمي . نعم روى زرارة في الصحيح قال ، قلت لأبي جعفر عليه إسلام : أصلي
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 23 ، والشيخ في النهاية : 62 ، والمبسوط 1 : 76 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 . ( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 127 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 671 . ( 3 ) المعتبر 2 : 60 . ( 4 ) التهذيب 2 : 167 / 661 و 247 / 982 ، الاستبصار 1 : 252 / 906 ، الوسائل 3 : 165 أبواب المواقيت ب 35 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 2 : 167 / 660 و 340 / 1405 ، الاستبصار 1 : 292 / 1071 ، الوسائل 3 : 166 أبواب المواقيت ب 35 ح 7 . ( 6 ) التهذيب 2 : 167 / 663 ، الوسائل 3 : 165 أبواب المواقيت ب 35 ح 6 . ( 7 ) حكاه النجاشي في رجاله : 254 / 667 و 216 / 563 ، والشيخ الطوسي في رجاله : 357 / 46 .