ويجوز أن يقضي الفرايض الخمس في كل وقت ما لم يتضيق وقت
حاضرة ، وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات .
ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وكذا قضاؤها .
شرح
على الأول ، ويراد بما بعد الفجر ما بعد الأول وقبل الثاني ، أو بحمل الأمر في
هذه الرواية على الاستحباب ، ولعل الثاني أرجح .
قوله : ( ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت ما لم يتضيق
وقت حاضرة ، وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه مضافا إلى الاجماع :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال : " أربع صلوات يصليها
الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف
الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت . هذه يصليهن الرجل في
الساعات كلها " ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله وإذا أردت أن
تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت ، عليه السلام
يقول : " خمس صلوات لا تترك على كل حال : إذا طفت بالبيت ، وصلاة الجنازة " ( 2 ) .قوله : ( ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وكذا
قضاؤها ) .
المراد بالنوافل : المطلقة ، أعني غير الراتبة ، وبقضائها قضاء مطلق النافلة
وإن كانت راتبة ، على ما صرح به المصنف رحمه الله وغيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الوسائل 3 : 174 أبواب المواقيت ب 39 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 287 / 2 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت ب 39 ح 4 .
( 3 ) منهم العلامة في التبصرة : 21 .