وإن كان قد تلبس بأربع تممها مخففة ولو طلع الفجر .
شرح
وصحيحة سليمان بن خالد قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " ربما
قمت وقد طلع الفجر ، فاصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم
أصلي الفجر " قال ، قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : " نعم ، ولا يكون منك
عادة " ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم وقد
طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل ، فقال : " صل صلاة الليل وأوتر وصل
ركعتي الفجر " ( 2 ) .
قال المصنف في المعتبر : واختلاف الفتوى دليل التخيير ( 3 ) . يعني بين
فعلها بعد الفجر قبل الفرض وبعده ، وهو حسن .
قوله : ( وإن كان تلبس بأربع تممها مخففة ولو طلع الفجر ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ومستنده رواية أبي جعفر
الأحول قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا أنت صليت أربع ركعات من
صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع " وهي وإن كانت
ضعيفة السند بجهالة أبي الفضل النحوي الراوي عن أبي جعفر الأحول لكنها
مؤيدة بعمل الأصحاب والروايات المتقدمة .
ولا ينافي ذلك ما رواه يعقوب البزاز قال ، قلت له : أقوم قبل الفجر
بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم
الركعات ؟ قال : " لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 339 / 1403 ، الوسائل 3 : 190 أبواب المواقيت ب 48 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 126 / 478 ، الاستبصار 1 : 281 / 1023 ، الوسائل 3 : 190 أبواب
المواقيت ب 48 ح 6 .
( 3 ) المعتبر 2 : 60 .
( 4 ) التهذيب 2 : 125 / 475 ، الاستبصار 1 : 282 / 1025 ، الوسائل 3 : 189 أبواب
المواقيت ب 47 ح 1 .