تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وإن كان قد تلبس بأربع تممها مخففة ولو طلع الفجر .
شرح
وصحيحة سليمان بن خالد قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " ربما قمت وقد طلع الفجر ، فاصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر " قال ، قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : " نعم ، ولا يكون منك عادة " ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل ، فقال : " صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر " ( 2 ) . قال المصنف في المعتبر : واختلاف الفتوى دليل التخيير ( 3 ) . يعني بين فعلها بعد الفجر قبل الفرض وبعده ، وهو حسن . قوله : ( وإن كان تلبس بأربع تممها مخففة ولو طلع الفجر ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ومستنده رواية أبي جعفر الأحول قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع " وهي وإن كانت ضعيفة السند بجهالة أبي الفضل النحوي الراوي عن أبي جعفر الأحول لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب والروايات المتقدمة . ولا ينافي ذلك ما رواه يعقوب البزاز قال ، قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : " لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 339 / 1403 ، الوسائل 3 : 190 أبواب المواقيت ب 48 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 126 / 478 ، الاستبصار 1 : 281 / 1023 ، الوسائل 3 : 190 أبواب المواقيت ب 48 ح 6 . ( 3 ) المعتبر 2 : 60 . ( 4 ) التهذيب 2 : 125 / 475 ، الاستبصار 1 : 282 / 1025 ، الوسائل 3 : 189 أبواب المواقيت ب 47 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 82 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث