وآخر وقتها طلوع الفجر ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع بدأ بركعتي
شرح
ورواية الحسين بن علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة
الليل ، فكتب : " عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوله وآخره
جائز " ( 1 ) .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بصلاة
الليل من أول الليل إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل " ( 2 ) .
وقد نص الأصحاب على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم ،
ورواه معاوية بن وهب في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ،
قلت : إن رجلا " من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم ، فقال :
إني أريد القيام للصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي
الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، قال : " قرة عين له والله " ولم يرخص
له في الصلاة في أول الليل ، وقال : " القضاء بالنهار أفضل " قلت : فإن من
نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما
قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل ، فرخص لهن في
الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ( 3 ) .
وروى محمد وهو ابن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام
قال ، قلت : الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث
لا يقوم ، فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل ؟ قال : " لا ، بل
يقضي وإن كان ثلاثين ليلة " ( 4 ) .
قوله : ( وآخر وقتها طلوع الفجر ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 337 / 1392 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 13 .
( 2 ) التهذيب 2 : 337 / 1394 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 9 .
( 3 ) الكافي 3 : 447 / 20 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ، الاستبصار 1 : 279 / 1015 ،
الوسائل 3 : 185 أبواب المواقيت ب 45 ح 1 ، 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 338 / 1295 ، الوسائل 3 : 185 أبواب المواقيت ب 45 ح 5 .