تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وآخر وقتها طلوع الفجر ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع بدأ بركعتي
شرح
ورواية الحسين بن علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب : " عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوله وآخره جائز " ( 1 ) . ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل " ( 2 ) . وقد نص الأصحاب على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم ، ورواه معاوية بن وهب في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : إن رجلا " من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم ، فقال : إني أريد القيام للصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، قال : " قرة عين له والله " ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل ، وقال : " القضاء بالنهار أفضل " قلت : فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل ، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ( 3 ) . وروى محمد وهو ابن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت : الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم ، فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل ؟ قال : " لا ، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة " ( 4 ) . قوله : ( وآخر وقتها طلوع الفجر ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 337 / 1392 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 13 . ( 2 ) التهذيب 2 : 337 / 1394 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 9 . ( 3 ) الكافي 3 : 447 / 20 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ، الاستبصار 1 : 279 / 1015 ، الوسائل 3 : 185 أبواب المواقيت ب 45 ح 1 ، 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 338 / 1295 ، الوسائل 3 : 185 أبواب المواقيت ب 45 ح 5 .