تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والأفضل إعادتهما بعده .
شرح
ولعل هذه الرواية مستند الشيخ والمرتضى في جعلهما ذلك أول الوقت . والجواب : المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بفعلها مع صلاة الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول ، مع إمكان القدح في هذه الرواية ، لعدم وضوح مرجع الضمير . قوله : ( والأفضل إعادتهما بعده ) . أي : والأفضل لمن صلاهما قبل طلوع الفجر الأول إعادتهما بعد طلوعه . وهذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه بصحيحة حماد بن عثمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " ربما صليتهما وعلي ليل ، فإن نمت ولم يطلع الفجر أعدتهما " ( 2 ) . وموثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إني لأصلي صلاة الليل فأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما " ( 3 ) . ولا يخفى أن هاتين الروايتين إنما تدلان على استحباب الإعادة لمن صلى هاتين الركعتين وعليه قطعة من الليل إذا نام بعدهما ، فلا يتم الاستدلال بهما على الاستحباب مطلقا . وربما استفيد منهما عدم كراهة النوم بعد صلاة الليل ، وقطع الشيخ ( 4 ) ، والمصنف ( 5 ) بالكراهة ، لما رواه سليمان بن حفص المروزي قال ، قال أبو الحسن الأخير عليه السلام : " إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 132 . ( 2 ) التهذيب 2 : 135 / 527 ، الاستبصار 1 : 285 / 1044 ، الوسائل 3 : 194 أبواب المواقيت ب 51 ح 8 ، وفي الجميع : فإن قمت ولم يطلع الفجر . ( 3 ) التهذيب 2 : 135 / 528 ، الاستبصار 1 : 285 / 1045 ، الوسائل 3 : 194 أبواب المواقيت ب 51 ح 9 . ( 4 ) التهذيب 2 : 137 ، والاستبصار 1 : 349 . ( 5 ) المعتبر 2 : 55 .