والأفضل إعادتهما بعده .
شرح
ولعل هذه الرواية مستند الشيخ والمرتضى في جعلهما ذلك أول الوقت .
والجواب : المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بفعلها مع صلاة
الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول ، مع إمكان القدح في هذه الرواية ،
لعدم وضوح مرجع الضمير .
قوله : ( والأفضل إعادتهما بعده ) .
أي : والأفضل لمن صلاهما قبل طلوع الفجر الأول إعادتهما بعد طلوعه .
وهذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه بصحيحة
حماد بن عثمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " ربما صليتهما وعلي ليل ،
فإن نمت ولم يطلع الفجر أعدتهما " ( 2 ) .
وموثقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إني لأصلي
صلاة الليل فأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع
الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما " ( 3 ) .
ولا يخفى أن هاتين الروايتين إنما تدلان على استحباب الإعادة لمن صلى
هاتين الركعتين وعليه قطعة من الليل إذا نام بعدهما ، فلا يتم الاستدلال بهما
على الاستحباب مطلقا .
وربما استفيد منهما عدم كراهة النوم بعد صلاة الليل ، وقطع الشيخ ( 4 ) ،
والمصنف ( 5 ) بالكراهة ، لما رواه سليمان بن حفص المروزي قال ، قال أبو الحسن
الأخير عليه السلام : " إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 132 .
( 2 ) التهذيب 2 : 135 / 527 ، الاستبصار 1 : 285 / 1044 ، الوسائل 3 : 194 أبواب
المواقيت ب 51 ح 8 ، وفي الجميع : فإن قمت ولم يطلع الفجر .
( 3 ) التهذيب 2 : 135 / 528 ، الاستبصار 1 : 285 / 1045 ، الوسائل 3 : 194 أبواب
المواقيت ب 51 ح 9 .
( 4 ) التهذيب 2 : 137 ، والاستبصار 1 : 349 .
( 5 ) المعتبر 2 : 55 .