تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية ، فيشتغل بالفريضة .
شرح
بأربع بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية فيشتغل بالفريضة ) . المراد بالفجر : الثاني لا الأول عند أكثر الأصحاب ، لأن به يتحقق زوال الليل . ونقل عن المرتضى رضي الله عنه فوات وقتها بطلوع الفجر الأول ، محتجا بأن ذلك وقت ركعتي الفجر ، وهما آخر صلاة الليل ( 1 ) . والجواب ما سيجئ إن شاء الله من أن محل ركعتي الفجر قبل الفجر الأول وعنده وبعده . وقد قطع المصنف وغيره ( 2 ) بأن الفجر إذا طلع ولم يكن المكلف قد تلبس من صلاة الليل بأربع ، أخرها وبدأ بركعتي الفجر مع بقاء وقتها ثم صلى الفريضة . وقد روى ذلك إسماعيل بن جابر في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : " لا " ( 3 ) . وإذا امتنع الوتر بعد الفجر امتنع ما قبله بطريق أولى . وبإزاء هذه الرواية روايات كثيرة متضمنة للأمر بفعل الليلية بعد الفجر وإن لم يحصل التلبس منها بأربع ، كصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : " صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كل ليلة " وقال : " أوتر أيضا بعد فراغك منها " .
هامش
( 1 ) كما في السرائر : 39 ، والذكرى : 125 . ( 2 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 25 . ( 3 ) التهذيب 2 : 126 / 479 ، الاستبصار 1 : 281 / 1021 ، الوسائل 3 : 188 أبواب المواقيت ب 46 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 2 : 126 / 480 ، الاستبصار 1 : 282 / 1024 ، الوسائل 3 : 189 أبواب المواقيت ب 48 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 81 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث