ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة
رأسه ، وقضاؤها أفضل .
شرح
يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن
ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيصلي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى
فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب
بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين ثم
يخرج إلى الصلاة " ( 1 ) . ومعنى يستن يستاك . ويستفاد من هذه الرواية
استحباب فعل النافلة في المسجد .
قوله : ( ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده ،
أو شاب تمنعه رطوبة رأسه ، وقضاؤها أفضل ) .
ما اختاره المصنف من عدم جواز تقديمها على الانتصاف إلا في السفر أو
الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب .
ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا وأنه قال :
كيف تقضى صلاة قبل وقتها ؟ إن وقتها بعد انتصاف الليل ( 2 ) . واختاره ابن
إدريس ( 3 ) رحمه الله على ما نقل عنه ، والعلامة في المختلف ( 4 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في
أول الليل ، قال : " نعم ما رأيت ، نعم ما صنعت " قال : وسألته عن الرجل
يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل 3 : 195 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 119 / 448 ، الاستبصار 1 : 280 / 1016 ، الوسائل 3 : 186 أبواب المواقيت ب 45 ح 7 .
( 3 ) السرائر : 67 .
( 4 ) المختلف : 74 .