تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه ، وقضاؤها أفضل .
شرح
يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيصلي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة " ( 1 ) . ومعنى يستن يستاك . ويستفاد من هذه الرواية استحباب فعل النافلة في المسجد . قوله : ( ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده ، أو شاب تمنعه رطوبة رأسه ، وقضاؤها أفضل ) . ما اختاره المصنف من عدم جواز تقديمها على الانتصاف إلا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب . ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا وأنه قال : كيف تقضى صلاة قبل وقتها ؟ إن وقتها بعد انتصاف الليل ( 2 ) . واختاره ابن إدريس ( 3 ) رحمه الله على ما نقل عنه ، والعلامة في المختلف ( 4 ) . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل ، قال : " نعم ما رأيت ، نعم ما صنعت " قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل 3 : 195 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 119 / 448 ، الاستبصار 1 : 280 / 1016 ، الوسائل 3 : 186 أبواب المواقيت ب 45 ح 7 . ( 3 ) السرائر : 67 . ( 4 ) المختلف : 74 .