تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ورواية مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : " صلها آخر الليل " قال : فقلت : فإني لا أستنبه ، فقال : " تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت " ( 1 ) . وفي طريق هذه الرواية هارون ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف ( 2 ) . ولو قيل باستحباب تأخير الوتر خاصة إلى أن يقرب الفجر دون الثماني ركعات كما تدل عليه صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدمة كان وجها قويا . ويؤيده ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة " قلت : فأصلحك الله فأية ساعة من الليل ؟ قال : " إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي " ( 3 ) . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : يستحب الإتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات ، لقوله تعالى : ( ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار ) ( 5 ) ولما رواه معاوية بن وهب في الصحيح ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله قال : " كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ، ويوضع سواكه عند فراشه ، ثم ينام ما شاء الله ، فإذا استيقظ جلس ، ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران : ( إن في خلق السماوات والأرض ) الآية ، ثم يستن ويتطهر ، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات ، على قدر قراءته ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال : متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال : متى يرفع رأسه ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 335 / 1382 ، الوسائل 3 : 186 أبواب المواقيت ب 45 ح 6 . ( 2 ) راجع رجال النجاشي : 437 / 1176 - 1184 . ( 3 ) التهذيب 2 : 117 / 441 ، الوسائل 4 : 1118 أبواب الدعاء ب 26 ح 1 ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 124 . ( 5 ) طه : 130 .