شرح
الوقت مطلقا ، والدليل على إرادة الفضيلة قوله عليه السلام في صحيحة ابن
سنان : " لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما " ( 1 ) وظهور تناول
الروايات المتضمنة لامتداد الوقت إلى الانتصاف ( 2 ) للمختار وغيره ، وامتداد
وقت المضطر إلى آخر الليل على ما سنبينه ، فلا يمكن حمل روايات الانتصاف عليه .
ولنا على الحكم الثاني أعني امتداد وقت الاجزاء للمختار إلى أن يبقى
للانتصاف قدر العشاء : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة :
" ففيما بين زوال الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن
ووقتهن ، وغسق الليل انتصافه " ( 3 ) .
وصحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ومنها
صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلا أن هذه قبل
هذه " ( 4 ) .
ورواية داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار
ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء
الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا
بقي ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف
الليل " ( 5 ) وهي نص في المطلوب .
ويؤيده ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن داود
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 30 .
( 2 ) الوسائل 3 : 134 أبواب المواقيت ب 17 .
( 3 ) المتقدمة في ص 33 .
( 4 ) التهذيب 2 : 25 / 72 ، الاستبصار 1 : 261 / 938 ، الوسائل 3 : 115 أبواب المواقيت
ب 10 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 28 / 82 ، الاستبصار 1 : 263 / 945 ، الوسائل 3 : 134 أبواب المواقيت
ب 17 ح 4 .