تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ما تدل عليه توقف غيبوبة الشمس من المشرق والمغرب على ذهاب الحمرة المشرقية ، وهو خلاف المدعى . وأما الثالثة فباشتراك راويها ، وهو محمد بن علي بين جماعة منهم الضعيف ، مع أنها قاصرة عن إفادة التوقيت ، إذ يجوز أن يكون تأخيره عليه السلام الصلاة إلى ذلك الوقت لطلب الفضيلة ، كتأخير العشاء إلى ذهاب الشفق ، لا لعدم دخول الوقت قبل ذلك . وتشهد له رواية جارود ، عن الصادق عليه السلام ، قال : " قلت لهم : مسوا ( 1 ) بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص " ( 2 ) . وقد ورد في بعض الروايات اعتبار رؤية النجوم ، كصحيحة بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله سائل عن وقت المغرب ، قال : " إن الله يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا ) ( 3 ) فهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق " ( 4 ) . وحملها الشيخ في التهذيب على حالة الضرورة ، أو على مدها حتى تظهر النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك ، وهو بعيد جدا . ويمكن حملها على وقت الاشتباه كما تشعر به رواية علي بن الريان ، قال : كتبت إليه : الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ، ومعرفة مغيب الشفق ، ووقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها ؟ وكيف يصنع ؟ فوقع عليه السلام : " يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم ، والعشاء
هامش
( 1 ) أي : أخروها وأدخلوها في المساء - مجمع البحرين 1 : 393 ، الوافي 2 : 47 . ( 2 ) التهذيب 2 : 259 / 1032 ، الوسائل 3 : 129 أبواب المواقيت ب 16 ح 15 . ( 3 ) الأنعام : 76 . ( 4 ) الفقيه 1 : 141 / 657 ، التهذيب 2 : 30 / 88 ، الاستبصار 1 : 264 / 953 ، الوسائل 3 : 127 أبواب المواقيت ب 16 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 52 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث