شرح
عند اشتباكها وبياض مغيب الشفق " ( 1 ) وذكر الشيخ في التهذيب أن معنى قصر
النجوم بيانها .
ويمكن حملها أيضا على أن المراد بها بيان وقت الفضيلة كما تشعر به
صحيحة إسماعيل بن همام ، قال : رأيت الرضا عليه السلام وكنا عنده لم يصل
المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود ( 2 ) .
ورواية شهاب بن عبد ربه قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " يا شهاب إني
أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا " ( 3 ) .
ولا ريب أن الاحتياط للدين يقتضي اعتبار ذهاب الحمرة أو ظهور
النجوم ، وإن كان القول بالاكتفاء بغروب الشمس لا يخلو من قوة . قال في
التذكرة : وهو أي الغروب ظاهر في الصحاري ، وأما في العمران والجبال
فيستدل عليه بأن لا يبقى شئ من الشعاع على رؤس الجدران وقلل الجبال ( 4 ) .
وهو حسن .الثانية : امتداد وقت المغرب إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر أداء
العشاء ، وهو اختيار السيد المرتضى علم الهدى رضوان الله عليه ( 5 ) ، وابن
الجنيد ( 6 ) ، وابن زهرة ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، والمصنف ( 9 ) ، وابن عمه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 281 / 15 وفيه والمغرب بدل والعشاء ، التهذيب 2 : 261 / 1038 ، الاستبصار
1 : 269 / 972 ، الوسائل 3 : 150 أبواب المواقيت ب 24 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 30 / 89 ، الاستبصار 1 : 264 / 954 ، الوسائل 3 : 143 أبواب المواقيت
ب 19 ح 9 .
( 3 ) التهذيب 2 : 261 / 1040 ، الاستبصار 1 : 268 / 971 ، علل الشرائع : 350 / 2 ،
الوسائل 3 : 128 أبواب المواقيت ب 16 ح 9 .
( 4 ) التذكرة 1 : 76 .
( 5 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل المرتضى 1 ) : 274 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 69 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 8 ) السرائر : 39 .
( 9 ) المعتبر 2 : 40 .