شرح
نجيب الدين ( 1 ) وسائر المتأخرين . وقال الشيخ في أكثر كتبه : آخره غيبوبة
الشفق المغربي للمختار ، وربع الليل مع الاضطرار ( 2 ) . وبه قال ابن حمزة ( 3 ) ،
وأبو الصلاح ( 4 ) . وقال في الخلاف : آخره غيبوبة الشفق ، وأطلق ( 5 ) ،
وحكى في المبسوط عن بعض علمائنا قولا بامتداد وقت المغرب والعشاء إلى طلوع
الفجر ( 6 ) .
والمعتمد : امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشفق ، والإجزاء للمختار إلى
أن يبقى للانتصاف قدر العشاء ، وللمضطر إلى أن يبقى ذلك من الليل ، وهو
اختيار المصنف رحمه الله في المعتبر ( 7 ) .
لنا على الحكم الأول : صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : " ما بين غروب الشمس
إلى سقوط الشفق " ( 8 ) .
وصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها إلى أن يغيب
الشفق ؟ قال : " لا بأس بذلك في السفر ، فأما في الحضر فدون ذلك شيئا " ( 9 ) .
وهما محمولان إما على وقت الفضيلة ، أو الاختيار ، إذ لا قائل بأن ذلك آخر
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 60 .
( 2 ) التهذيب 2 : 259 / 260 ، والنهاية : 59 ، والاقتصاد : 256 .
( 3 ) الوسيلة ( الجوامع الفقيه ) : 670 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 137 .
( 5 ) الخلاف 1 : 84 .
( 6 ) المبسوط 1 : 75 .
( 7 ) المعتبر 2 : 40 .
( 8 ) التهذيب 2 : 258 / 1029 ، الاستبصار 1 : 263 / 950 ، الوسائل 3 : 133 أبواب
المواقيت ب 16 ح 29 .
( 9 ) التهذيب 2 : 32 / 97 ، الاستبصار 1 : 267 / 967 ، الوسائل 3 : 144 أبواب المواقيت
ب 19 ح 15 .